الضرب اه
فان من قام به الضرب جزئي إضافيّ لمن قام به المبدا وهو بضابطة وجود الكلى الطّبيعي متحقّق فيه فينحلّ إلى من قام به المبدا الذي هو الضرب فالهيئة الشخصيّة المتقومة بتلك المادة المخصوصة مستعملة في من قام به المبدا الكلى وخصوصيّة الضرب مستفادة من المادة على حدّ اطلاق الكلى على الفرد فلا مجاز في ضارب حيث يراد منه من قام به الضرب لا باعتبار الهيئة ولا باعتبار المادة
قوله وما ذكره من ملاحظة المعنى الكلى اه
غرضه من هذا البيان مضافا إلى سابقه ولا حقه بعد منع جريان قاعدة الوضع العام والموضوع له الخاصّ في المشتقّات ابداء الفرق بينها وبين الالفاظ الموضوعة بهذا الوضع ومحصّله ان الضّرورة في هذه الالفاظ دعت إلى اختيار هذا الوضع ولا ضرورة في المشتقات وبيانه ان اللفظ في عنوان الوضع العام والموضوع له الخاصّ واحد ولا يمكن وضعه بإزاء المعنى الكلّى على رأى المتاخّرين لاتصافه إلى المجاز بلا حقيقة الباطل هنا باتّفاق جميع الأداء ولا بإزاء جزئيّاته الملحوظة تفصيلا بأوضاع متعدّدة على حسب تعدّدها لأدائه من جهة عدم تناهى الجزئيّات إلى عدم تناهى زمان الوضع أو تحقّق أوضاع غير متناهية في زمان متناه بل في ان واحد فلا بدّ وان يوضع لها بملاحظة اجمالية حاصلة بملاحظة القدر الجامع فملاحظة القدر الجامع أولا ثم وضع اللفظ بإزاء الجزئيّات ممّا لا بد منه في هذه الالفاظ بخلاف المشتقات فان الالفاظ في كلّ نوع منها متعدّدة على حسب تعدّد المعاني ويلحقك مزيد بيان لذلك
قوله لان لفظ ضارب يفيد معنى وقاتل يفيد معنى آخر وهكذا فلا فائدة في تصوّر المعنى الكلى لذلك اه
يعنى جعل تصوّر المعنى الكلى واسطة في الوضع ممّا لا يحتاج اليه في التوصّل إلى إفادة الالفاظ المختلفة للمعاني المتغايرة فيكون لغو الحصول الغرض تارة بفرض وضع كلّى اللفظ لكلى المعنى وأخرى بفرض وضع جزئيّات الكلى لجزئيّات الكلّى من دون ان يلزم على التقديرين محذور بعد مراعاة التوزيع لقضاء ذلك على الأول بوضع كل خصوصيّة من اللفظ لكل خصوصيّة من المعنى تبعا وعلى الثاني بوضع كلّ لكل استقلالا مع خروج كلّ منهما عن عنوان عموم الوضع وخصوص الموضوع له لكونهما على الأول عامّين وعلى الثاني خاصّين ولو قيل لو فرض وضع الكلى لخصوصيّات الكلى بان يكون الموضوع عامّا منطقيّا والموضوع له عامّا أصوليا كان من هذا الباب إذ لا فرق فيه بعد تصوّر كلى المعنى بين التعبير بالوضع لكل من قام به المبدا أو بالوضع لجزئياته فان مفاد العبارتين واحد لدفعه ان اعتبار التوزيع في جانب الموضوع الذي هو لازم قهرىّ يخرجه من هذا الباب كما هو واضح ولا يتمشّى نحوه في وضع أسماء الإشارة وغيرهما ممّا يكون وضعه من هذا الباب لعدم قبول اللفظ بوحدته الشخصية التوزيع
قوله وفرض الصّلاحيّة اه
اعلم انّ تكلّف فرض الصّلاحية في الأمور المذكورة أو الأمثلة المخصوصة انّما يحتاج اليه فيما لو تعدّدت العمومات ذاتا مط وامّا ما لو اتّحدت ذاتا كقولنا أكرم العلماء واضفهم واخلعهم مثلا فلا يحتاج فيه إلى تكلّف الفرض ولا قصر الصّلاحية في الأمور المذكورة لوضوح أمثلته وبلوغها في الكثرة فوق حدّ الاحصاء بل كلّ ما صح وقوعه مستثنى في الكلام فهو ممّا يصلح اختصاصه بالأخيرة ولعوده إلى الجميع في مرتبة واحدة وان كان علما شخصيّا الا ما قام قرينة فيه بالاختصاص أو العود إلى الجميع فيخرج عن الصّلاحيّة ح لعارض لا لذاته
قوله أو كان الموضوع له خاصّا اه
أراد بخصوص الموضوع له ما كان خاصّا اضافيّا لئلّا ينافي عمومه بالقياس إلى ما تحته فان الضابط الكلى لهذه الاقسام ان يكون المستثنى مفهوما جنسيّا يتناول بعموم مفهومه الواحد والكثير ليكون صلاحيّة تحقّقه في ضمن الواحد والكثير منشأ لصلاحيّة اختصاصه بالأخيرة وعوده إلى الجميع فان الفاسق في قوله أكرم العلماء والظرفاء والشعراء الا الفاسق منهم إذا اخذ بالمعنى الجنسي يصلح لهما بهذا الاعتبار لا غير ومن ثمّ فسّر المص المبهمات بالموصولات لان الجنسيّة الصادقة على الواحد والكثير قد تعبّر في معنى الموصول باعتبار جنسيّة صلته كقوله أكرم العلماء والظرفاء والشعراء الا الذي فسق إذا أريد بالصّلة اسناد جنس الفسق إلى ضمير الفاعل بخلاف اسم الإشارة الذي لا يقع وضعا الا على الجزئىّ الحقيقي فلا يتّصف بالجنسيّة وان كان قد يمكن فرض الصّلاحية فيه كما في العلم أيضا إذا كان مسمّاها مصداقا لجميع عناوين العمومات كقوله أكرم العلماء واخلع الظرفاء واعط الشعراء الا هذا أو إلّا زيدا إذا كان المشار اليه أو زيد عالما ظريفا
قوله أو بان يكون مشتركا بين معينين اه
عبارة لم هكذا ومنها كونه من الالفاظ المشتركة بحيث يكون صلاحيته للعود إلى الأخيرة باعتبار معنى وإلى الجميع باعتبار آخر
و