تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
في الجميع على الأوضاع النوعيّة لوضوح ان كل موضوع بالوضع النوعي انّما وضع لمعناه النوعي ويدلّ عليه في ضمن مادة موضوعة دون مادة مهملة وانّما يعلم ذلك إذا ثبت تقديم رخصة بعضها على بعض بان يقال رخّص العرب اوّلا في استعمال كل لفظ من أسماء الأجناس مع التنوين لإفادة الوحدة ثم في استعمال الجميع بنوعها مع اللام لسلب الوحدة وإرادة الماهيّة ثم مع الألف والنون لسلب ذلك وإرادة الفردين منها وهكذا والقول بذلك مجازفة لأن هذه اللواحق في استعمالات العرب تتعاور على لفظ واحد على حسب مقتضى المقام من دون تقديم لحوق بعضها كالتنوين على الوجه الكلى بالنّسبة إلى الالفاظ والمستعمل في ] ن‌م [ زمان وتأخير لحوق البواقي كذلك هذا ملخّص ما ذكره قده من قوله ولا ريب إلى قوله جزاف واعتساف

[ في بيان اسم الجنس ]

قوله فالقول بانّ الجنس المعرّف باللام كان أصله منوّنا اه

هذا كلام لأهل العربيّة أيضا وقع في تعيين الأصل والفرع من الجنس المعرّف والجنس المنوّن أورده هنا من باب المناسبة لما ظهر بطلانه من بطلان القول بثبوت تقديم رخصة بعضها على بعض فان اللواحق إذا كانت تتعاور على لفظ واحد على حسب مقتضى المقام من دون تقدّم بعضها على بعض في الرخصة فجعل ما لحقه بعضها أصلا وغيره فرعا تحكّم وترجيح بلا مرجّح

قوله فلا بدّ من اثبات شيء خال عن جميع تلك العوارض اه

ويقال بانّه موضوع مع قطع النظر عنها وليس الا اللفظ الخالي عن اللواحق لأنه الذي يتساوى نسبته إلى الجميع

قوله فلا بدّ من القول بانّ اللفظ اه

اى كما أن اللفظ الخالي عن اللواحق امر مشترك بين الالفاظ النوعية الحاصلة من تعاور اللواحق ويتساوى نسبته إلى الجميع فلا بدّ ان يكون معناه الموضوع له بالوضع الشخصىّ أيضا امرا مشتركا بين المعاني النوعية الحاصلة من تعاور اللواحق ويتساوى نسبته إلى الجميع وليس الّا الماهية لا بشرط كما في المشتقات من حيث إن المادة كما انّها امر مشترك بين الماهيّات الموضوعة ويتساوى نسبته إلى الجميع فكذلك معناها أيضا

قوله وكما في المعرّفات اه

وانّما أمكن إرادة الافراد من المعرّف فلصدق المعرّف كالحيوان الناطق على الافراد الخارجيّة واتحاده معها في الوجود وانّما لم يرد فعلا فلضابطة مقام التعريف من كونه للماهيّة بالماهيّة

قوله وقسم لا يمكن إرادة الافراد كقولك الحيوان جنس والانسان نوع اه

ونحوهما الناطق فصل والانسان كلّى وانّما لا يمكن إرادة الافراد في هذه الأمثلة ونظائرها لما تقرّر في محلّه من أن الجنسيّة والنوعيّة والفصليّة والكلّية من المعقولات الثانية وهي التي يكون الذّهن بالقياس إليها شرطا في الاتّصاف والعروض على معنى انه لا يتّصف بها شيء الا في الذهن ولا تعرض هي لشيء الا في الذهن فلا تتّصف بها الافراد الخارجيّة لما اخذ فيها من الوجود الخارجي

قوله لمعهوديّته في الذّهن اه

معهوديّة الفرد فيما بين المتكلم والمخاطب امّا لامر خارجىّ اعني ما يكون مظروفا للخارج كتقدّم الذكر أو الحضور أو الاشتهار فهو المعهود الخارجىّ أو لامر ذهني اعني ما يكون مظروفا للذهن وهو انطباقه على الماهيّة المعيّنة وكونه من جزئيّاتها فهو المعهود الذهني فانّ السّوق ماهيّة معيّنة في نفسها وإذا قيل ادخل السّوق فقد أشير باللام إلى تلك الماهيّة من حيث وجودها في ضمن فرد معهود لمجرّد انطباقه على تلك الماهيّة ولذا لا ينافي المعهودية على هذا الوجه عدم تعيين الفرد باعتبار الخارج عند المتكلّم والمخاطب معا أو عند المخاطب فقط

قوله بل يحتاج إلى معرفة أخرى اه

محصّله انّه لمّا كان المقصود بالذات في المعهود الخارجي تعيين الفرد ومعرفته فيشار فيه باللام إلى تعريف الفرد وتعيينه ولا يكفى فيه معرفة الجنس لأنه لا يفيد تعيين شيء من افراده فلا يشار بها إلى تعريف الجنس وتعيينه فلا يصدق المعرّف بلام الجنس على المعهود الخارجي باعتبار عدم الإشارة باللام فيه إلى تعريف الجنس وتعيينه بخلاف ساير الاقسام فان اللام أريد بها فيها الإشارة إلى تعريف الجنس وتعيينه حيث لم يقصد فيها حتى المعهود الذهني والاستغراق تعيين الفرد ومعرفته فالجميع من المعرّف بلام الجنس غاية الأمر ان الجنس في بعضها يعتبر من حيث هو وفي البعض من حيث الوجود في ضمن فرد غير معيّن وفي ثالث من حيث الوجود في ضمن جميع الافراد

قوله وفيه ان الاستغراق وإرادة فرد ما أيضا لا يكفى فيهما معرفة الجنس اه

قصد بذلك نقض ما ذكروه في توجيه اخراج المعهود الخارجي من المعرّف بلام الجنس بالمعرّف بلام الاستغراق والمعهود الذهني لجريان ما ذكر فيهما أيضا لانّ معرفة الجنس فيهما أيضا لا يكفى في الدلالة على إرادة الاستغراق ولا إرادة الفرد الغير المعيّن بل لا بدّ من دلالة أخرى على ذلك فوجب خروجهما أيضا من المعرّف بلام الجنس وأنت خبير بانّ ذلك ممّا لا وقع له وليس في محلّه ومبناه على الغفلة عن