تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تكرم الاشتقاقيين فان دلالة ؟ ؟ ؟ باعتبار المادّة عليهم بالمقدار الذي أريد من الهيئة عموما أو خصوصا قطعيّة ولو بملاحظة قرائن المقام وكون دلالته باعتبار الهيئة على العموم ظنّية لا دخل له في تلك الدلالة لان الهيئة والمادّة لفظان متغايران لا ينافي ظنّية دلالة إحداهما على معناها قطعيّة دلالة أخراهما على معناها بخلاف دلالة العلماء عليهم فانّها ليست الا ظنية وهذا هو معنى كون الخاص نصّا أو قطعيّا كون العام ظاهرا أو ظنيّا فكون منصوصيّة الأول وظهور الثاني امرين اضافيّين ممّا لا يرجع إلى محصّل ولو فرض في مورد كون دلالة الخاصّ على معناه ظنيّة أيضا لابتنائها على اصالة الحقيقة فقط كان الخاص أيضا ظاهرا كما أن العام ظاهر غاية الأمر كون الخاص في دلالته على إرادة معناه اظهر من العامّ في دلالته على العموم ولو اطلق عليه النصّ مع ظنيّة دلالته كان لضرب من المجاز باعتبار ملاحظة اظهريّته الملحقة له بالنصّ في الحكم من حيث تقديمه على العام وتخصيصه له وهذا أيضا ممّا لا مدخل للإضافة التي ذكرها فيه

قوله قطعىّ من حيث تصوّرهم في الجملة اه

يعنى انا نقطع ان المتكلم عند ذكر الخاصّ تصوّر اشتقاقيّا ما وارده من لفظ الاشتقاقيين ولو بعنوان المجاز فتكون دلالته عليه قطعيّة بخلاف دلالة أكرم العلماء عليه فان غاية ما يفرض فيه من القطع بالدلالة هو القطع بإرادة عالم ما وامّا كونه هو الاشتقاقي أو غيره أو هو مع غيره فإنما يثبت باصالة الحقيقة المثبتة للعموم واصالة عدم التحقيق التخصيص النافية لاحتمال الخصوص فيكون دلالته على إرادة الاشتقاقي أيضا ظنيّة

قوله وهما وصفان للمدلول اه

كما نصّ عليه جماعة من المؤالف والمخالف ونسبه التفتازاني إلى صريح عبارات القوم حيث إنه في شرح قول العضدي عند ترجيح كلمة ما المأخوذة في التعريف الآتي وما هاهنا مصدريّة قال هذا وان كان مصحّحا لكون المفهوم والمنطوق من اقسام الدّلالة لكنه يحوج إلى تكلّف عظيم في تصحيح عبارات القوم لكونها صريحة في كونهما من اقسام المدلول كما قال الآمدي المنطوق ما فهم من اللفظ نطقا في محلّ النطق والمفهوم ما فهم من اللفظ في غير محلّ النطق

قوله ويظهر من بعضهم انّما من صفات الدلالة اه

يظهر ذلك من الحاجبى في المختصر حيث عبّر عنهما في التقسيم بدلالة منطوق ودلالة مفهوم بناء على كون الإضافة بيانيّة واخذ العضدي وصاحب بيان المختصر بهذا الظهور فصرّح الأول بكون لفظة ما في حدّيهما بما يأتي مصدريّة وقال الثاني في شرح عبارة الحاجبى الدلالة تنقسم إلى منطوق وإلى مفهوم وربّما عزى إلى ظاهر ثاني الشهيدين

قوله والاوّل اظهر اه

المتبادر المدلول من هذين اللفظين حيثما يطلقان في كلام القوم مضافا إلى تصريح جماعة من مهرة الفن ولحوق ياء النسبة بهما حيثما يرجعان إلى الدلالة وصفا أو حملا فيقال دلالة منطوقية أو مفهومية والدلالة منطوقية أو مفهوميّة وهذا آية المغايرة كما في رجل بغدادي هذا مع عدم ظهور المخالفة من الحاجبى إذ الدلالة في كلامه محتملة لإرادة المدلول كما فسّرها به الفاضل الباغنوى والإضافة محتملة لكونها لاميّة مفيدة للاختصاص واحتمال البيان ليس باظهر من ذلك مع انّ في عبارته عقيب ما تقدّم ما يفصح عن كون ذكر الدلالة مسامحة في التعبير كتذكير الضمير في قوله وهو ما دلّ عليه اللّفظ في محل النطق وأصرح منه قوله عند تقسيم المنطوق والاوّل صريح وهو ما وضع اللفظ له وغير الصّريح بخلافه وهو ما يلزم منه

قوله وفيه مسامحة اه

مبنى توهّم المسامحة اللازمة على كلا تقديرى جعل في محلّ النطق حالا من الحكم أو من الموضوع مع جعل الموصول كناية عن الحكم امّا الاوّل فلقضائه بكون معيار الفرق بينهما كون المدلول مذكورا أو غير مذكور وهذا خلاف ما صرّحوا به وامّا الثاني فللزوم الاستخدام في ضمير الحال على زعم كون معنى في محلّ النطق كونه محلّا للنطق اى مذكورا في الكلام فتقدير التعريف في حاصل المعنى على التقدير الاوّل ان المنطوق حكم دلّ عليه اللّفظ حال كون ذلك الحكم محلّا للنطق وعلى التقدير الثاني انه حكم دلّ عليه اللفظ حال كون موضوعه محلّا للنطق والاوّل غير صحيح والثاني استخدام وظني ان توهّم المسامحة وهم عن عدم التعمّق في حقيقة المراد من الحدّ فإنه مع جعل الموصول كناية عن الحكم وكلّ من الضميرين عائدا اليه ليكون الظرف حالا عن الحكم لا عن موضوعه حدّ تامّ لا مسامحة فيه ولا يرد عليه شيء من الحزازات المذكورة حتّى الاستخدام بناء على أحد الوجوه المحتملة في مدخول النظر فيه من كونه عبارة عن نفس الموضوع كما تنبّه عليه السّيّد الفاضل صدر الدين وحكى عن بعض الفضلاء أيضا أنه قال في حاشيته على شرحه للزبدة انه يعبّر عن المذكور بمحلّ