إزالة لبس الخبر بالتابع ، كقوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » و
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ .
« 2 »
للمطالعة والتحقيق
لا بدّ لكلّ ضمير من مرجع يبيّن المراد منه ؛ فالمرجع لضمير المتكلّم والمخاطب هو الحاضر في مقام التكلّم والخطاب . والمرجع لضمير الغائب هو ما تقدّم على الضمير . وذلك التقدّم على ثلاثة أقسام :
الأوّل : التقدّم اللّفظي : « 3 » وهُو على نوعين :
1 . التقدّم اللفظي التحقيقي ، كقوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 4 » و
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ .
« 5 »
2 . التقدّم اللفظي التقديري ( الرتبي ) ، كقوله تعالى :
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى .
« 6 »
الثّاني : التقدّم المعنوي : « 7 » وهو على نوعين أيضاً :
1 . التقدّم المعنوي الضمني ، كقوله تعالى :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى .
« 8 »
2 . التقدّم المعنوي السياقي ، كقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
« 9 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 5 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 117 .
( 3 ) . التقدّم اللفظي هو تقدّم ذكر المرجع لفظاً إمّا تحقيقاً والمراد به تقدّم المرجع لفظاً ورتبة أو لفظاً فقط وإمّا تقديراً ، والمراد به تقدّم المرجع رتبة فقط وإن كان بحسب لفظه مؤخّراً ولكن حسب الأصل والفرض هو مقدّم لفظاً أيضاً فهو في نيّة التقدّم اللفظي كتقدّم رتبة الفاعل عن المفعول .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 124 .
( 6 ) . طه ( 20 ) : 67 .
( 7 ) . والمراد من التقدّم المعنوي هو ما كان المرجع متقدّماً مفهوماً من حيث المعنى لا من حيث اللفظ وذلك إمّا معلوم من ضمن كلام ملفوظ متقدّم كالعدل المفهوم من « اعدلوا » ، فيسمّى المرجع المعنوي الضمني ، وإمّا معلوم من سياق الكلام كالقرآن المفهوم من سياق الآية لأنّها نزلت في مورد إنزال شيء في ليلة القدر وهو القرآن فكأنّه تقدّم ذكره معنى ، فيسمّى المرجع المعنوي السياقي .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 8 .
( 9 ) . القدر ( 97 ) : 1 .