الثّاني أو إذا كان الضمير الثّاني منصوبا ب « كان » وأخواتها ، فيصحّ في الثّاني اتّصاله وانفصاله ، نحو : « الكتاب أعطيتُكَه » أو « الكتاب أعطيتُكَ إيّاه » ونحو : « الصديق كنته » أو « الصّديق كنت إيّاه » .
4 . نون الوِقاية مع الضمائر
نون الوقاية : حرف مبني على الكسر ، يأتي بعد بعض العوامل إذا دخلت على ياء المتكلّم لإزالة الالتباس « 1 » بين الكلمات . واستعمالها على وجهين :
1 . واجب : وذلك قبل ياء المتكلّم إذا كان عاملها فعلًا أو اسم فعل أو « ليت » « 2 » أو « من » أو « عن » أو « لدن » أو « قد » أو « قط » ، كقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي
« 3 » و
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً .
« 4 »
2 . جائز : وذلك إذا سبقتها « إنّ » أو « أنّ » أو « لكنّ » أو « كأنّ » أو « لعلّ » ، « 5 » كقوله تعالى :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
و « 6 »
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ .
« 7 »
واعلم أنّ نون الوقاية إذا اجتمعت مع نون النسوة أو التأكيد ، يجب ثبوتهما بغير إدغام ، كقوله تعالى :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
« 8 » و
حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ .
« 9 »
وإذا اجتمعت مع نون الرفع في الأفعال الخمسة ، جاز الإدغام والانفكاك أو حذف إحداهما ،
هامش
( 1 ) . كإزالة اللبس بين أمر المخاطب والمخاطبة ، نحو : « أكرمني وأكرمي » . وبين أمر المخاطبة والماضي المتّصل بياء المتكلّم ، نحو : « تداركي وتداركني » . وبين الاسم والفعل ، نحو : « ضَرَبي » وهو العسل الأبيض الغليظ و « ضربني » . وبين الفعل وبعض حروف الجرّ ، نحو : « خلاي وخلاني » وقد تلحق بالحروف المشبّهة بالفعل لشباهتها بالفعل ، نحو : « إنَّنِي » .
( 2 ) . وتستعمل قليلا بدون نون الوقاية فلا يقاس عليه ، كما أنّ « لدن » و « قد » و « قط » بمعنى « حسب » أيضاً كذلك .
( 3 ) . الصفّ ( 61 ) : 5 .
( 4 ) . النبأ ( 78 ) : 40 .
( 5 ) . والأكثر بدون إلحاق نون الوقاية على عكس « ليت » ، كقوله تعالى :لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ .( المؤمن ( 40 ) : 36 )
( 6 ) . طه ( 20 ) : 14 .
( 7 ) . الحاقة ( 69 ) : 20 .
( 8 ) . يوسف ( 12 ) : 33 .
( 9 ) . يوسف ( 12 ) : 66 .