ب ) المتّصل : وهو ما لا يمكن أن يستعمل وحده ولا يفتح به النطق ولا يقع بعد « إلّا » ونحوها وهو كالجزء من الكلمة السابقة ولا يتقدّم على عامله ، وذلك على نوعين :
1 . البارز : وهو الّذي له صورة في اللفظ والكتابة وهو على ثلاثة أقسام : « مرفوعي » « 1 » وذلك في الفعل الماضي ، كالضمائر في نحو : « عَلِمَا ، عَلِمُوا ، عَلِمْنَ ، عَلِمْت ، عَلِمْتُما ، عَلِمْتُم ، عَلِمْتُنّ ، عَلِمْنَا » وفي بعض الفعل المضارع والأمر ، كالضمائر في نحو : « يَعْلَمَانِ ، يَعْلَمُونَ ، تَعْلَمَانِ ، يَعْلَمْنَ ، تَعْلَمُون ، تَعْلَمِيْنَ ، تَعْلَمْنَ » و « اعْلَمَا ، اعْلَمُوا ، اعْلَمي ، اعْلَمْنَ » و « منصوبي » كالضمائر الأخيرة في نحو : « رَأَيْتُهُ ، رَأَيْتُهُمَا ، رَأَيْتُهُم ، رَأَيْتُهَا ، رَأَيْتُهُنَّ ، رَأَيْتُكِ ، رَأَيْتُكُمَا ، رَأَيْتُكُمْ ، رَأَيْتُكُنَّ ، رَأَيْتُنِي ، رَأَيْتُنَا » و « مجروري » كالضمائر في نحو : « بِهِ ، بِهِمَا ، بِهمْ ، بِهَا ، بِهِنَّ ، بِكَ و . . . » .
واعلم أنّ للمنصوبي والمجروري منها صورة واحدة . وقد اجتمعت في قوله تعالى :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا .
« 2 »
2 . المستتر : وهو الّذي لا توجد له صورة في اللفظ والكتابة ، بل يكون مكنوناً في لفظ وهو منحصر في المرفوعي ، وذلك على ضربين :
أ ) مستتر وجوبي : وهو الّذي لا تجوز نيابة اسم ظاهر عنه ، وذلك في مواضع منها : الفعل المضارع للمتكلّم وحده ، ك : « أعلمُ » أي : أنا ، ومع الغير ، ك : « نعلمُ » أي : نحن ، وللمخاطب المفرد المذكّر ، ك : « تعلمُ » أي : أنتَ ، وفعل الأمر المخاطب المذكّر ، ك : « اعلمْ » ، أي : أنت . « 3 »
ب ) مستتر جوازي : وهو الّذي تجوز نيابة اسم ظاهر عنه ، كالضمير الفاعلي في الفعل المفرد للغائب والغائبة ، ك : « نصر » و « ينصر » ، أي : هو ، و « نصرت » و « تنصر » ، أي : هي ، والمشتقات الاسميّة ، ك : « عليّ عالمٌ » ، أي : هو ، و « فاطمةُ عالمة » ، أي : هي .
هامش
( 1 ) . إنّ الضمير البارز المتّصل المرفوعي يوجد في الأفعال فقط .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 3 ) . وسائر مواضع الاستتار وجوبا هو اسم الفعل المضارع ، ك « أُفّ » ، أي : أنا ، واسم فعل الأمر ، ك : « صه » ، أي : أنت .
والمصدر النائب عن فعل الأمر ، ك : « إكراماً الضيفَ » ، أي : أنت ، و « أفعل » التعجبيّة ، ك : « ما أجمل السماءَ » ، أي :
هو . واسم التفضيل غالباً ، ك : « علي أعلم قرآناً » ، أي : هو . وأفعال الاستثناء ، ك : « جاء القوم حاشا زيداً » ، أي : هو .
وأفعال المدح والذم ، ك : « نعم رجلًا زيد » ، أي : هو .