2 . الأقسام
النكرة على قسمين :
أ ) النكرة المحضة : وهي النكرة الّتي يمكن أن تنطبق على كلّ فرد من أفراد جنسها ، وذلك إذا لم توصف ولم تضف إلى نكرة أُخرى .
ب ) النكرة غير المحضة : وهي النكرة الّتي تنطبق على بعض أفراد جنسها ، وذلك فيما إذا وصفت أو أضيفت إلى نكرة . وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ .
« 1 »
3 . الحكم
النكرة تصير معرفة إذا أضيفت إلى معرفة أو دخلت عليها « أل » التعريفيّة ، كقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ .
« 2 »
تنبيهان
الأوّل : النكرة إذا وقعت في حَيّز النفي تفيد العموم ، كقوله تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
« 3 »
الثّاني : بعض النكرات توغّل في التنكير ولا تصير معرفة أبداً وإن دخلت عليها « أل » أو أضيف إليها ، نحو : « مثل ، أحد ، ديّار ، شبه ، نظير ، غير « 4 » » .
الخلاصة
النكرة : اسم يدلّ على غير معين من جنسه وهي على قسمين : المحضة وغير المحضة ، وتصير معرفة إذا أُضيفت إلى معرفة أو دخلت عليها « أل » التعريفية .
هامش
( 1 ) . القمر ( 54 ) : 54 - 55 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 33 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 37 .
( 4 ) . واعلم أنّ في كسب تعريف « غير » من المضاف إليه المعرفة قولين :
أ . لا يصير معرفة مطلقاً .
ب . يصير معرفة إذا أُضيف إلى اسم معرفة ليس في قباله إلّا شيء واحد ويقال لهما « ضدّان لا ثالث لهما » ، نحو :
« غير الدنيا » فهو معلوم بأنّ المراد منه « الآخرة » .