كقوله تعالى :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
« 1 » و
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » ونحو : « بك لأفعلنّ كذا » .
ولا يخفى أنّه قد يحذف القسم ويبقى جوابه ، كقوله تعالى :
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
« 3 » و
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ .
« 4 »
3 . جواب القسم وأحكامه
ولا بدّ للقسم من جواب ويجب أن يكون جملة لا محل لها من الإعراب . وهي على أشكال :
1 . الفعليّة : وهي على قسمين :
الأوّل : المضارعيّة . فإن كان الفعل المضارع مثبتاً فلا بدّ من أن يقترن باللام ونون التأكيد غالباً ، « 5 » كقوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
« 6 » وإن كان منفيّاً لا يحتاج إلى شيء منهما ، كقوله تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ .
« 7 »
وقد يحذف حرف النفي منها ، كقوله تعالى :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ،
« 8 » أي : تاللَّه لا تفتؤا .
الثّاني : الماضويّة . فإن كان الفعل الماضي متصرّفاً مثبتاً يغلب أن يسبقه اللام و « قد » معاً ، « 9 » كقوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ .
« 10 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 109 .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 82 .
( 3 ) . الهمزة ( 104 ) : 4 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 152 .
( 5 ) . ومن القليل الاقتصار على اللام أو النون فقط .
( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 57 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 65 .
( 8 ) . يوسف ( 12 ) : 85 .
( 9 ) . وقد يكتفى بأحدهما ، كقوله تعالى :وَالشَّمْسِ وَضُحاها . . .قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها( الشمس ( 91 ) : 10 - 9 )
( 10 ) . التين ( 95 ) : 1 - 4 .