وإن كان جامداً غير « ليس » يجب أن يسبقه اللام ، كقولك : « باللّه لَبئس القرين الشيطان » .
ولا تدخل على الماضي المتصرّف المنفىّ ولا على « ليس » شيء ، كقوله تعالى :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ .
« 1 »
2 . الاسميّة : وهي إن كانت مثبتة تتّصل ب « إنّ » واللام أو أحدهما ، كقوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ .
« 2 »
وإن كانت منفيّة لا تحتاج إلى شيء ، كقوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . . .
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ .
« 3 »
تنبيهان
الأوّل : القسم إن كان جوابه إنشائيّاً فاستعطافيّ ، كقوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
« 4 » وإلّا فغير استعطافي ، كما مرّ .
الثّاني : إذا اجتمع الشرط والقسم في كلامٍ فالجواب المذكور للمتقدّم منهما « 5 » وجواب الآخر محذوف بقرينة المذكور ، كقول أبي الفضل العباس عليه السّلام :
62 .
« واللّه إن قطعتمو يميني * إنّي أُحامي أبداً عن ديني » « 6 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 23 .
( 2 ) . العصر ( 103 ) : 1 - 2 .
( 3 ) . الطارق ( 86 ) : 1 - 4 .
( 4 ) . القيامة ( 75 ) 1 - 3 .
( 5 ) . قال ابن مالك إنّ ذلك إذا لم يتقدّم عليهما مبتدء وإلّا فالجواب للشرط سواءً كان مقدّماً على القسم أم لا ، نحو « زيد واللّه إن يقم أقم معه » . ( راجع شروح الألفية في آخر باب عوامل الجزم . )
( 6 ) . مقتل الحسين ، ص 337 .