وقد تحذف في الكلام لوجود القرينة ، كقوله تعالى :
قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ * قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ،
« 1 » أي : أإنّ لنا لأجراً .
وقد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالإنكار الإبطالي أو التوبيخي ، كقوله تعالى :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
« 2 » و
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ .
« 3 »
وإذا دخلت همزة الإنكار الإبطالي على النفي يستلزم الإثبات ، كقوله تعالى :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ .
« 4 »
« هل » :
للاستفهام عن النسبة فتختصّ بالاستفهام التصديقي ، وهي تدخل على الجملة المثبتة ، كقوله تعالى :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ .
« 5 »
وقد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالنفي ، كقوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ .
« 6 »
« مَن » :
للاستفهام عن العاقل أو ما نزّل منزلته ، كقوله تعالى :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى .
« 7 »
وقول حسان :
56 .
« من كان بات على فراش محمّدٍ * ومحمّدٌ أسرى يؤمّ الغارا » « 8 »
وقد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالنفي ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ .
« 9 »
« ما » و « ماذا » :
للاستفهام عن غير العاقل بمعنى « أيّ شيءٍ » ، كقوله تعالى :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
« 10 » و
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً .
« 11 »
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 113 - 114 .
( 2 ) . الاسراء ( 17 ) : 40 .
( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 95 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 44 .
( 6 ) . الرحمن ( 55 ) : 60 .
( 7 ) . طه ( 20 ) : 49 .
( 8 ) . الغدير ، ج 2 ، ص 47 .
( 9 ) . آل عمران ( 3 ) : 135 .
( 10 ) . المدثّر ( 74 ) : 42 .
( 11 ) . النحل ( 16 ) : 30 .