فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ .
« 1 »
وقد تكون أداة الربط « إذا » الفجائيّة إذا كان الجواب جملة اسميّة ، كقوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ .
« 2 » أو اللام إذا كانت أداة الشرط « لو » أو « لولا » ، كقوله تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً
« 3 » و
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ .
« 4 »
الثّاني : أداة الشرط الجازمة تجزم الفعلين مضارعين ، كقوله تعالى :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ .
« 5 »
وقد تدخل على ماضيين ، كقوله تعالى :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا ،
« 6 » فلا تعمل في ألفاظهما .
وقد يكون فعل الشرط ماضياً والجواب مضارعاً ، كقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ،
« 7 » فيجوز في الجزاء الجزم وعدمه .
وقد يكون فعل الشرط مضارعاً والجواب ماضياً ، كقوله تعالى :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ،
« 8 » فيجزم فعل الشرط دون الجزاء .
6 . موارد حذف أجزاء الجملة الشرطيّة
1 . قد يحذف فعل الشرط مع وجود القرينة وذلك بعد « إن » و « إذا » كثير ، كقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ ،
« 9 » أي : إن استجارك أحد و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ،
« 10 » أي :
إذا انشقّت السماء . وقد تحذف جملة الشرط كذلك ويكثر بعد « إن » مع « لا » النافية ، نحو قول الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : « تَفَقَّهُوا وإِلّا فأَنتم أعرابٌ » . « 11 » أي : وإن لا تفقهوا .
2 . قد يحذف جواب الشرط مع وجود القرينة ، كقوله تعالى :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ،
« 12 » أي : إن كنتم مؤمنين فبقيّة اللّه خير لكم و
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 58 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 21 .
( 4 ) . سبأ ( 34 ) : 31 .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 38 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 8 .
( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 8 ) . يوسف ( 12 ) : 77 .
( 9 ) . التوبة ( 9 ) : 6 .
( 10 ) . الانشقاق ( 84 ) : 1 .
( 11 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 214 .
( 12 ) . هود ( 11 ) : 86 .