« الرحمن » ويحذف فعل القسم معها وجوباً ، كقوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ .
« 1 »
حاشا ، خلا ، عدا :
ومعناها الاستثناء ، أي : إخراج مجرورها عن حكم ما قبلها ، نحو قول الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « لَا أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِى لَيلًا وَلَا تُثنِى عَلَيَّ بِإِحيائِها سُنَّةٌ حَاشَا فُرُوضِكَ الَّتِي مَن ضَيَّعَهَا هَلَكَ » . « 2 »
حتّى :
ومعناها انتهاء الغاية ، كقوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ .
« 3 »
وقد تدخل على الفعل المضارع المنصوب ب « أن » المقدّرة فحينئذٍ لها ثلاثة معانٍ :
1 . انتهاء الغاية : كقول تعالى :
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ،
« 4 » أي : إلى أن يَرجِعَ .
2 . التعليل : كقوله تعالى :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ،
« 5 » أي : لينفضّوا .
3 . الاستثناء : كقوله تعالى :
وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ ،
« 6 » أي : إلّا أن يقولا .
رُبّ :
ومعناها التكثير أو التقليل وتعيّنه القرينة ، « 7 » نحو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة » . « 8 »
وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 57 .
( 2 ) . الصحيفة السجاديّة ، الدعاء 32 ، في الاعتراف بالذنب بعد الفراغ من صلاة الليل .
( 3 ) . القدر ( 97 ) : 5 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 91 .
( 5 ) . المنافقون ( 63 ) : 7 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 102 .
( 7 ) . وإن لم تكن قرينة في البين يحمل الكلام على الأكثر استعمالًا وهو التكثير .
( 8 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 64 .