1 . انتهاء الغاية المكانيّة والزمانيّة : « 1 » وهذا المعنى هو الغالب فيها ، كقوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 2 » و
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى .
« 3 »
واعلم أنّ ما بعد « إلى » لا تدخل في حكم ما قبلها ما لم توجد قرينة تدلّ على دخوله ، نحو :
« قرأت القرآن إلى سورة البراءة » و « قرأت القرآن من أوّله إلى آخره » ، بخلاف « حتّى » .
2 . المصاحبة : « 4 » كقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ،
« 5 » أي : مع اللّه .
3 . الاختصاص : كقوله تعالى :
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ ،
« 6 » أي : لَك .
4 . الظرفيّة : كقوله تعالى :
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ،
« 7 » أي : في يوم القيامة .
الباء :
ولها معان منها :
1 . الإلصاق : « 8 » وذلك هو الغالب فيها وهو على قسمين : حقيقي ، كقوله تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
« 9 » ومجازي ، كقوله تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ .
« 10 »
2 . الاستعانة : وهي الداخلة على آلة الفعل ، كقوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .
« 11 »
3 . السببيّة : « 12 » وهي الدالّة على أنّ ما بعدها سبب وعلّة لما قبلها ، كقوله تعالى :
إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ
هامش
( 1 ) . والمراد من « الغاية » هي المسافة والمقدار ، وهي إمّا حقيقية كما في الآيتين المذكورتين في المتن وإمّا مجازيّة كما في قوله تعالى :أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ .( الشورى ( 42 ) : 53 )
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 1 .
( 4 ) . والمراد من « المصاحبة » هنا معيّة الشيئين واشتراكهما في حكم . وعلامة المصاحبة أن يصحّ حذف حرف الجرّ ووضع كلمة « مع » في مكانه فلا يتغيّر المعنى .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 52 .
( 6 ) . النمل ( 27 ) : 33 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 87 .
( 8 ) . والمراد من « الإلصاق » هو الاتّصال والملامسة بين الشيئين وذلك كما ذكرنا في المتن على قسمين :
« حقيقي » وذلك إذا اتّصل ما قبل الباء بمجرورها و « مجازي » وذلك إذا اتّصل ما قبلها بشيءٍ يقرب من مجرورها .
( 9 ) . الأنعام ( 6 ) : 17 .
( 10 ) . المطفّفين ( 83 ) : 30 .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 79 .
( 12 ) . والفرق بين الاستعانة والسببيّة هو أنّ الباء الّتي للاستعانة تدلّ على أنّ مجرورها آلة لحصول ما قبلها وأمّا