32 .
« ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان » « 1 »
ولها أحكام :
1 . وجوب تصديرها في جملتها فلا يجوز أن يتقدّم عليها شيء منها . « 2 »
2 . وجوب تنكير مجرورها وتوصيفه « 3 » إن كان اسماً ظاهراً ، نحو : « رُبَّ رجلٍ صالح لقيته . »
3 . وجوب إفراد مجرورها وتذكيره وتمييزه بما يطابق المراد منه إن كان ضميراً ، « 4 » نحو :
« ربّه رجلين لقيتهما . »
4 . عدم افتقارها إلى متعلّق لأنّها حرف جرّ شبه زائدة .
5 . جواز حذفها وبقاء عملها وذلك بعد الواو أكثر وبعد الفاء كثير وبعد « بل » قليل ، نحو قول امرئ القيس :
33 .
« وليلٍ كموج البحر أَرْخَى سُدُولَهُ * عليّ بأنواع الهُمُوم ليبتلي » « 5 »
تنبيه : قد تخفّف وتقال « رُبّ » وقد تزاد بعدها « ما » الزائدة والغالب « 6 » حينئذٍ أن تكفّها عن العمل فتدخل على الجملتين ، كقوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ .
« 7 » وقول أبي دؤاد :
34 .
« رُبّما الجاملُ المؤبَّل فيهم * وعناجيج بينهنّ المهار » « 8 »
هامش
( 1 ) . لم يسمّ قائله ، شرح أبيات مغني اللبيب ، ج 3 ، ص 174 .
( 2 ) . إلّا أداة الاستفتاح ك « ألا » ولا يخفى عليك أنّ أداة النداء مع مناديها جملة مستقلّة و « يا » في الحديث السابق إمّا أداة نداء وإمّا أداة استفتاح .
( 3 ) . ولو تقديراً ، فقول الشاعر « ربّ مولود » ، أي : « ربّ رجل يولد » وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « رُبَّ قولٍ أَنْفَذُ من صَوْلٍ » ، أي : ربّ قول نافذٍ . ( نهج البلاغة ، الحكمة 388 ، ص 1273 . )
( 4 ) . ويُسمّى هذا الضمير ب « الضمير المجهول » لعدم عوده على متقدّم كما هو شأن الضمائر بل يرفع جهله بتمييز بعده قد يكون غير مطابق له .
( 5 ) . شرح المعلّقات السبع ، ص 26 .
( 6 ) . قد يبقى عملها شاذّاً ، كقول عدي بن الرعلاء :« ربَّما ضربةٍ بسيفٍ صقيل * بين بُصرى وطعنة نجلاء »( 7 ) . الحجر ( 15 ) : 2 .
( 8 ) . شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 405 .