والمتعلّق إمّا فعل وإمّا شبهه من « المصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة وصيغة المبالغة واسم التفضيل واسم الفعل » . وهو الّذى يعمل في محل المجرور . « 1 »
والجار والمجرور إذا كان متعلّقه عامّاً ومحذوفاً فهو ظرف مستقرّ وإلّا فلغو « 2 » ويجب أن يكون الجار والمجرور مستقرّاً في أربعة مواضع :
1 . الخبر ، كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
« 3 »
2 . الصفة ، كقوله تعالى :
قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ .
« 4 »
3 . الحال ، كقوله تعالى :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ .
« 5 »
4 . الصلة ، كقوله تعالى :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
« 6 »
4 . معاني حروف الجرّ « 7 »
إلى :
ولها معان منها :
هامش
يرتفع بذكر سائر المتعلّقات فإذا قيل « زيد » ولم يذكر مسند له ، أو قيل : « ذهب » ولم يذكر مسندٌ إليه كان الكلام مبهماً وأمّا إذا قيل « ذهب زيدٌ » فيصحّ السكوت عليه ولم يكن في الكلام إبهام أصليّ ولكن فيه إبهامات أُخر كالإبهام في علّة الذهاب ووسيلته ومبدءه ومنتهاه ف « ذهب » من هذه النواحي مبهم فبذكر الجار والمجرور ترتفع هذه الإبهامات فيقال : « ذهب زيدٌ من البصرة إلى الكوفة بالسيارة للزيارة » فالمبهم وهو « ذهب » متعلّق لهذه الحروف وعامل في محلّ مجرورها .
( 1 ) . يجوز تعلّق حروف الجرّ بأسماء تؤوّل بالفعل أو شبهه ، كقوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ( الزخرف ( 43 ) : 11 ) ، فالجار والمجرور متعلّق ب « إله » الّذي يؤول ب « مألوه » وأمّا تعلّقهما بالحرف ، فالمشهور المنع مطلقاً . وقال جماعة منهم ابن الحاجب بجوازه مطلقاً وفصّل بعضهم فقال إن كان نائباً عن فعل جاز ذلك على سبيل النيابة لا الأصالة فقال في قوله تعالى :ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ( القلم ( 68 ) :
2 . « بنعمة » متعلّق ب « ما » لأنّها نائبة عن فعل ك « ليس » أو « انتفى » .
( 2 ) . هذه الأحكام ثابتة للظروف أيضاً فيقال للجار والمجرور والظرف إذا كان متعلّقهما عامّاً ومحذوفاً « ظرف مستقرّ » وإلّا « ظرف لغو » تغليباً .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 180 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 59 .
( 5 ) . القصص ( 28 ) : 79 .
( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 19 .
( 7 ) . قد ذكر في كتب النحاة لحروف الجر معان كثيرة ولكنّا نذكر هيهنا المعاني المشهورة فقط ونشير إلى غيرها في الجدول التفصيلي لمعاني حروف الجر .