أبي عمرو بن العلاء وخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وسيبويه والمبرّد .
ثمّ أخذ منهم الرؤواسي الكوفي ونشر في الكوفة تدوينه ونقد الآراء البصرية حتّى صارت مقابلة لها وتفوّقت عليها في العصر العباسي « 1 » وطلع فيها نحاة منهم الرؤواسي والكسائي والفرّاء واللحياني وابن كيسان .
ومن خصائص النحو البصري : إعمال القياس واتباع التأويلات البعيدة الّتي خالفها الظاهر والميل إلى طرح الروايات الشاذّة .
ومن خصائص النحو الكوفي : كثرة التمسّك بالاستقراء السماعي والقياس على الشواذّ .
وهذان المذهبان هما المهمّان والأساسان في الآراء النحوية ومدرستها حتّى أنّ أتّفاقهما في مسألة نحويّة صار إجماعاً وهي أحد أدلّة الاستنباط لها .
ثمّ أخذ منهما المذاهب البغداديّة ومن نحاتها ابن الأنباري والوشاء وابن قتيبة ، والمغربيّة ومن علماءها فيه ابن بابشاذ وابن معط ، والأُندلسيّة ومن نحاتها الشلوبين وابن الضائع .
وهؤلاء الخمسة هي المذاهب الرئيسيّة في النحو ، ثمّ حدث مذهب آخر التقاطي بين البصرة والكوفة لبعض النحويين منه ابن مالك وابن هشام . « 2 »
ولا يخفى أنّ نظرية التعليل وبيان المآخذ الاستنباطيّة في النحو العربي ملازم لتأريخ النحو والتأليف فيه ومن المحقّقين فيه « خليل بن أحمد » و « سيبويه » وقد ألّف بعض الكتب في التعليل منها « الإيضاح في علل النحو » للزّجّاجي و « العلل في النحو » لقطرب و « علل النحو » لبكر بن محمد المازني و « فلسفة النحو » لأبي البركات و « علل النحو » لابن كيسان و « العلقة النحويّة ونشأتها وتطوّرها » لمازن المبارك . « 3 »
هامش
( 1 ) . الاقتراح ، ص 201 .
( 2 ) . الاقتراح ، ص 208 .
( 3 ) . راجع : نظرية التعليل في النحو العربي بين القدماء والمحدثين ، ص 10 - 15 .