تنبيهان
الأوّل : الأصل في الواو العطف ، فمتى يمكن أن تكون عاطفة كان العطف أولى وإذا امتنع العطف تعيّن النصب على المفعول معه وذلك في موضعين :
1 . امتناع العطف من جهة المعنى ، نحو : « مشي التلميذ والطريقَ » .
2 . امتناع العطف من جهة اللفظ ، نحو : « جئت وزيداً » . « 1 »
بخلاف نحو : « تشارك زيدٌ وعمروٌ » و « كنتُ أنا وزيد كالأخوين » .
الثّاني : قد يكون المفعول معه منصوباً بفعل من أفعال العموم مضمر وجوباً ، وذلك إذا وقع بعد « ما » و « كيف » الاستفهاميّتين ، نحو : « ما أنت وصديقَكَ » و « كيف أنت والدرس » والتقدير :
« ما تكون وصديقكَ » و « كيف تكون والدرسَ » .
الخلاصة
1 . المفعول معه : اسم منصوب فضلة يقع بعد واو بمعنى « مع » ليدلّ على مصاحبته لمعمول عامله في وقوعه .
2 . العامل فيه : هو ما تقدّمه من فعل أو شبهه .
3 . يشترط في وجوب نصبه ثلاثة أمور : أن يكون فضلة ، وما قبله فعلًا أو اسماً يشبه الفعل ، والواو نصاً في المعيّة .
4 . الأصل في الواو العطف ، فمتى يمكن أن تكون عاطفة فالعطف أُولى .
هامش
( 1 ) . ففي المثال الأوّل يمتنع أن تكون الواو عاطفة لفساد المعنى ؛ لأنّ « الطريق » لا يمشي حتّى يعطف على « التلميذ » وفي الثّاني يمتنع لقاعدة لفظيّة في باب العطف وهي عدم جواز العطف على الضمير المرفوع المتّصل بلافاصل .