وقد يمتنع التقديم كما إذا كان محصوراً فيه ، كقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ .
« 1 »
الثّاني : الأصل في عامله الذكر وقد يحذف إذا دلّت قرينة عليه ، كقول المجيب : « هدىً للناس » في جواب السائل : « لماذا أُنزل القرآن ؟ » .
الثّالث : الأصل في المفعول له الذكر وقد يجوز حذفه مع القرينة ويغلب قبل المصدر المؤوّل ب « أن » ، « 2 » كقوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ،
« 3 » أي : كراهة أن تضلّوا .
الخلاصة
1 . المفعول له : هو مصدر منصوب يبيّن علّة وقوع الفعل .
2 . العامل فيه هو الفعل أو شبهه المعلّل به فينصبه بثلاثة شروط : وهي أن يكون مصدراً متحداً مع العامل في الفاعل والزمان . ومع اجتماع الشرائط يجوز جرّه أيضاً بإحدى حروف الجر الّتي تفيد التعليل . ومع فقد بعضها يجب جرّه بها .
3 . المفعول له على قسمين : المفعول لأجله والمفعول من أجله .
4 . المفعول له على أشكال : المقرون ب « أل » والمضاف والمجرد منهما . ففي الأوّل مجرور غالباً وفي الثّالث منصوب غالباً وفي الثّاني يجوز الأمران .
5 . الأصل في المفعول له تأخيره عن العامل ، وذكره ولكنّه قد يتقدّم وقد يحذف كما أنّ الأصل في عامله الذكر وقد يحذف .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 107 .
( 2 ) . وينوب المصدر المؤوّل حينئذٍ عن المفعول له المحذوف فينصب محلّا .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 176 .