كقوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
« 1 » و
مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها .
« 2 »
للمطالعة والتحقيق
وقد تقدّم أنّه يجوز كسر همزة « انّ » وفتحها حيث يصحّ وقوع المفرد والجملة موقعها مع معموليها وذلك في مواضع منها :
1 . وقوعها بعد فاء الجزاء ، كقوله تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
« 3 » و
مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها .
« 4 »
2 . كونها بعد « إذا » الفجائيّة ، كَقول الشاعر :
21 .
« وكنتُ أرى زيداً - كما قيل - سيّداً * إذا إنّه عبدُ القفا واللهازم » « 5 »
3 . وقوعها في موضع التعليل ، كقوله تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ .
« 6 »
4 . وقوعها جواباً للقسم إذا لم تكن مقترنة بلام الجواب وكان فعل القسم مذكوراً ، نحو :
« أقسمُ باللّه أنّ خير الزاد التقوى » .
5 . كونها بعد « لا جرم » ، كقوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ .
« 7 »
6 . وقوعها بعد فعل قلبيّ وليس في خبرها اللام ، كقوله تعالى :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ .
« 8 »
7 . وقوعها بعد المبتدأ الذي هو في معنى القول إذا كان خبر « انّ » قولًا أيضاً ، والقائل واحد ، نحو : « قولي إنَّي أحمد اللّه » و « خير القول إنّي أحمد اللّه » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 215 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 63 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 215 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 63 . ولا يخفى أنّه في صورة فتح الهمزة تؤوّل الجملة بالمفرد فتكون مبتدأ خبرها محذوف ، فالتقدير في الآية : كون نار جهنّم له خالداً فيها حاصل .
( 5 ) . لم يسمّ قائله ، موسوعة النحو والصرف والإعراب ، ص 159 .
( 6 ) . التوبة ( 9 ) : 103 .
( 7 ) . النحل ( 16 ) : 23 .
( 8 ) . الحاقّة ( 69 ) : 20 .