تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداءة النحو — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
إِناثاً
« 1 » و
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
« 2 » و
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ .
« 3 »

3 . الأحكام

الأوّل : جواز الإلغاء - وهو إبطال عمل أفعال القلوب لفظاً ومحلّا - وذلك عند توسّطها بين المفعولين أو تأخّرها عنهما ، تقول : « عليّ إمامٌ علمت » و « عليّ علمت إمام » بالإهمال فهما مرفوعان على أصلهما ، و « عليّاً إماماً علمت » و « عليّاً علمت إماماً » بالإعمال . الثّاني : وجوب التعليق - وهو إبطال عملها لفظاً لا محلّا - وذلك عند وقوع ألفاظ « 4 » لها الصدارة بعدها ، نحو : « علمت هل عليّ قائم » ومنه قوله تعالى :
لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
« 5 » و
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً .
« 6 » واعلم أنّ الإلغاء والتعليق لا يجريان في « هَبْ » و « تَعَلَّمْ » لأنّهما لا يتوسطان بين معموليهما ولا تقع ألفاظ التعليق بعدهما . الثّالث : جواز حذف مفعولي هذه الأفعال أو أحدهما لدليل ، « 7 » كقوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ،
« 8 » أي : لا يحسبنّ الذين يبخلون . . . البخل خيراً لهم . وقول الكميت : 14 .
« بأيِّ كتابٍ أم بأيّة سُنّةٍ * ترى حُبَّهم عاراً عليّ وتَحْسِبُ » « 9 »
أي : تحسب حُبَّهم عاراً .
هامش
( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 19 . ( 2 ) . الممتحنة ( 60 ) : 10 . ( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 42 . ( 4 ) . وهي : « لا ، إنْ ، ما » النافيات ولام الابتداء ولام القسم و « كم » الخبريّة و « لو » و « لعلّ » وأداة الاستفهام اسماً كانت أو حرفاً ، وسواء كانت إحدى ركني الجملة أو كانت فضلة ، كما ترى في الآيتين في المتن . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 65 . ( 6 ) . الكهف ( 18 ) : 12 . ( 7 ) . إنّ الحذف بلا دليل يسمّى « اقتصاراً » ومع دليل يسمّى « اختصاراً » . ( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 180 . ( 9 ) . شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 35 ؛ الروضة المختارة ، ص 27 .