التجربة أثبتت أن الإنسان إذا بقي في الظلام مدة طويلة ، أو أغمض عينيه لسبب
من الأسباب وامتنع عن النظر مدة من الزمن ، فإنه سيفقد قدرته على الرؤية
تدريجا وسيصاب بالعمى في النهاية .
وهكذا سائر أعضاء البدن إذا تركت الفعالية والعمل مدة من الزمن يبست
وتعطلت عن العمل نهائيا .
وبصيرة الإنسان هي الأخرى غير مستثناة عن هذا القانون ، فالتغاضي
المستمر عن الحقائق ، وعدم استخدام العقل والتفكير في فهم الحقائق والواقعيات
بصورة مستمرة ، يضعف بصيرة الإنسان تدريجا إلى أن تعمى عين القلب والعقل
في النهاية تماما .
هذه لمحة عن قصة نوح ، وأما بقية هذه القصة وكيفية وقوع الطوفان
وتفاصيلها الأخرى ، فسوف نشير إليها في السور التي أشرنا إليها في مطلع هذا
البحث .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 90
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٠