تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فقال شيبة : إني أعمر المسجد الحرام ، وأنا سادن الكعبة . فقال علي ( عليه السلام ) : على أني مستحي منكما ، فلي مع صغر سني ما ليس عندكما . فقالا : وما ذاك ؟ ! فقال : جاهدت بسيفي حتى آمنتما بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فخرج العباس مغضبا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاكيا عليا فقال : ألا ترى ما يقول ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أدعو لي عليا فلما جاءه علي قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لم كلمت عمك العباس بمثل هذا الكلام ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كنت أغضبته ، فلما بينت من الحق ، فمن شاء فليرض بالقول الحق ومن شاء فليغضب . فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) وقال : يا محمد ، إن ربك يقرؤك السلام ويقول : أتل هذه الآيات : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ( 1 ) . وقد وردت هذه الرواية بالمضمون ذاته مع اختلاف يسير في التعابير في كتب كثيرة لأهل السنة ، كتفسير الطبري والثعلبي ، وأسباب النزول للواحدي وتفسير الخازن البغدادي ، ومعالم التنزيل للعلامة البغوي ، والمناقب لابن المغازلي ، وجامع الأصول لابن الأثير ، وتفسير الفخر الرازي ، وكتب أخرى . ( 2 ) وعلى كل حال ، فالحديث آنف الذكر من الأحاديث المعروفة والمشهورة ، التي يقر بها حتى المتعصبون ، وسنتكلم عنه مرة أخرى بعد تفسير الآيات . 2 التفسير 3 مقياس الفخر والفضل : مع أن للآيات - محل البحث - شأنا في نزولها ، إلا أنها في الوقت ذاته
هامش
1 - تفسير مجمع البيان ، ذيل الآيات محل البحث . 2 - لمزيد الإيضاح يراجع كتاب إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 122 - 127 .