من ليس لها أهلا .
بل يجب ابعاد جميع الأيدي الملوثة عن هذه الأماكن المقدسة .
ومنذ أن تدخل في أمور المساجد والمراكز الإسلامية أو أشرف عليها حكام
الجور ، أو الأثرياء المذنبون ، فقدت تلك المساجد والمراكز الإسلامية " حيثيتها "
ومكانتها ومسخت مناهجها البناءة ، ولذا فنحن نرى كثيرا من هذه المساجد على
شاكلة مسجد ضرار .
3 2 - العمل الخالص ينبع من الإيمان فحسب
قد يتساءل بعضنا قائلا : ما يمنع أن نستعين بأموال غير المسلمين لبناء
المساجد وعمارتها ؟ !
لكن من يسأل مثل هذا السؤال لم يلتفت إلى أن الإسلام يعد العمل الصالح
ثمرة شجرة الإيمان في كل مكان ، فالعمل ثمرة نية الإنسان وعقيدته دائما وهو
انعكاس لها ويتخذ شكلهما ولونهما دائما ، فالنيات غير الخالصة لا تنتج عملا
خالصا .
3 3 - الحماة الشجعان
تدل عبارة ولم يخش إلا الله على أن عمارة المسجد المحافظة عليها
لا تكون إلا في ظل الشهامة والشجاعة ، فلا تكون هذه المراكز المقدسة مراكز
لبناء شخصية الإنسان وذات منهج تربوي عال إلا إذا كان بانوها وحماتها رجالا
شجعانا لا يخشون أحدا سوى الله ، ولا يتأثرون بأي مقام ، ولا يطبقون منهجا غير
المنهج الإلهي .
3 4 - هل المراد من الآية هو المسجد الحرام فحسب ؟ !
يعتقد بعض المفسرين أن الآية محل البحث تختص بالمسجد الحرام ، مع أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 556
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥٦