2 الآية
أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جهدوا منكم ولم
يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله
خبير بما تعملون ( 16 )
2 التفسير
في هذه الآية ترغيب للمسلمين في الجهاد عن طريق آخر ، حيث تحمل
الآية المسلمين مسؤولية ذات عب ء كبير ، وهي أنه لا ينبغي أن تتصوروا أن كل
شئ سيكون تاما بادعائكم الإيمان فحسب ، بل يتجلى صدق النية وصدق
القول والإيمان الواقعي في قتالكم الأعداء قتالا خالصا من أي نوع من أنواع
النفاق .
فتقول الآية أولا : أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم
ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله المؤمنين وليجة ( 1 ) .
و " الوليجة " مشتقة من " الولوج " ومعناه الدخول ، وتطلق الوليجة على من
هامش
1 - " أم " حرف عطف ويعطف بها جملة استفامية على جملة استفهامية أخرى ، ولهذا فهي تعطي معنى الاستفهام ، غاية ما في
الأمر أنها تأتي بعد جملة استفهامية دائما ، وفي الآية محل البحث عطفت على الجملة " ألا تقاتلون " التي بدئت بها الآية ( 13 ) .