تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الإمهال للمشركين ، والتي بدأت من عاشر ذي الحجة للسنة التاسعة وانتهت بالعاشر من شهر ربيع الثاني من السنة العاشرة الهجرية . وهذا التفسير يعتقد به أغلب المحققين ، والأهم من ذلك أن كثيرا من الروايات صرحت بهذا المضمون أيضا ( 1 ) . 3 2 - هل الصلاة والزكاة شرط في قبول الإسلام ؟ يستفاد من الآيتين محل البحث أنه لابد من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لقبول توبة المشركين ، ولهذا فقد استدل بعض فقهاء أهل السنة على أن ترك الصلاة والزكاة دليل على الكفر . إلا أن الحق هو أن المراد من هذين الحكمين الإسلاميين هو متى ما شك في إسلام شخص ما ، كما هي الحال في المشركين يومئذ ، فعلامة إسلامه أن يؤدي هاتين الوظيفتين " الصلاة ، والزكاة " . أو أن المراد هو أن يقروا بالصلاة والزكاة على أنهما أمران إلهيان ويلتزموا بهما ، ويعترفوا بهما على أنهما فرضان واجبان وإن قصروا في أدائهما ، لأن هناك أدلة وافرة تقضي بأن تارك الصلاة أو الزكاة ليس كافرا ، بل يعد إسلامه ناقصا . وبالطبع إن كان ترك الزكاة له دلالة على تحدي الحكومة الاسلامية والثورة عليها فهو سبب للكفر ، إلا أن هذا بحث آخر لا علاقة له بموضوعنا هذا . 3 3 - الإيمان وليد العلم يستفاد من الآيات محل البحث أن الباعث على عدم الإيمان هو الجهل ، وأساس الإيمان الأصيل هو العلم ، لهذا فينبغي توفير الإمكانات اللازمة لإرشاد الناس وهدايتهم ليعرفوا طريق الحق ، ولا يقبلوا الإسلام بواسطة التقليد العميق . * * *
هامش
1 - ورد في تفسير نور الثقلين ، الجزء الثاني منه ذيل الآية محل البحث حديث بهذا الشأن ( فراجع إن شئت ) .