الإمهال للمشركين ، والتي بدأت من عاشر ذي الحجة للسنة التاسعة وانتهت
بالعاشر من شهر ربيع الثاني من السنة العاشرة الهجرية .
وهذا التفسير يعتقد به أغلب المحققين ، والأهم من ذلك أن كثيرا من
الروايات صرحت بهذا المضمون أيضا ( 1 ) .
3 2 - هل الصلاة والزكاة شرط في قبول الإسلام ؟
يستفاد من الآيتين محل البحث أنه لابد من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لقبول
توبة المشركين ، ولهذا فقد استدل بعض فقهاء أهل السنة على أن ترك الصلاة
والزكاة دليل على الكفر .
إلا أن الحق هو أن المراد من هذين الحكمين الإسلاميين هو متى ما شك في
إسلام شخص ما ، كما هي الحال في المشركين يومئذ ، فعلامة إسلامه أن يؤدي
هاتين الوظيفتين " الصلاة ، والزكاة " .
أو أن المراد هو أن يقروا بالصلاة والزكاة على أنهما أمران إلهيان ويلتزموا
بهما ، ويعترفوا بهما على أنهما فرضان واجبان وإن قصروا في أدائهما ، لأن هناك
أدلة وافرة تقضي بأن تارك الصلاة أو الزكاة ليس كافرا ، بل يعد إسلامه ناقصا .
وبالطبع إن كان ترك الزكاة له دلالة على تحدي الحكومة الاسلامية والثورة
عليها فهو سبب للكفر ، إلا أن هذا بحث آخر لا علاقة له بموضوعنا هذا .
3 3 - الإيمان وليد العلم
يستفاد من الآيات محل البحث أن الباعث على عدم الإيمان هو الجهل ،
وأساس الإيمان الأصيل هو العلم ، لهذا فينبغي توفير الإمكانات اللازمة لإرشاد
الناس وهدايتهم ليعرفوا طريق الحق ، ولا يقبلوا الإسلام بواسطة التقليد العميق .
* * *
هامش
1 - ورد في تفسير نور الثقلين ، الجزء الثاني منه ذيل الآية محل البحث حديث بهذا الشأن ( فراجع إن شئت ) .