3 2 - المواد الأربع التي أعلنت ذلك اليوم
وإن كان القرآن الكريم أعلن براءة الله من المشركين بشكل مطلق ، إلا أن
الذي يستفاد من الروايات أن عليا ( عليه السلام ) قد أمر بإبلاغ أربع مواد إلى الناس ، وهي :
1 - إلغاء عهد المشركين .
2 - لا يحق للمشركين أن يحجوا في المواسم المقبلة .
3 - منع العراة والحفاة من الطواف الذي كان شائعا ومألوفا حتى ذلك
الوقت .
4 - منع المشركين من دخول البيت الحرام .
وقد جاء في تفسير مجمع البيان عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أن الإمام عليا خطب
في موسم الحج ذلك العام فقال : " لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن البيت
مشرك ، ومن كان له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم تكن له مدة فمدته أربعة أشهر " .
وفي بعض الرويات إشارة إلى المادة الرابعة ، وهي عدم دخول المشركين
وعبدة الأصنام البيت الحرام ( 1 ) .
3 3 - من هم الذين كانت لهم عهود " إلى مدة "
يظهر من أقوال المؤرخين وبعض المفسرين أن الذين كانت لعهدهم مدة ، هم
جماعة من بني كنانه وبني ضمرة ، فقد بقي من عهدهم في ترك المنازعة تسعة
أشهر ، وقد بقي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عهده وفيا ، لأنهم بقوا أوفياء لعهدهم ولم يظاهروا
المشركين في مواجهة الإسلام حيت انتهت مدتهم ( 2 ) .
وقد عد بعضهم طائفة بني خزاعة من هؤلاء الذين كان لعهدهم مدة . ( 3 )
* * *
هامش
1 - جاء في بعض الروايات منع المشركين من دخول المسجد .
2 - تفسير مجمع البيان ، ج 5 ، ذيل الآية محل البحث .
3 - تفسير المنار ، ج 10 ، ذيل الآية محل البحث .