2 الآية
إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ( 30 )
2 سبب النزول
ذكر المفسرون والمحدثون أن الآية - محل البحث - تشير إلى الحوادث التي
أدت إلى هجرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكة إلى المدينة .
هذه الحوادث وإن رويت بعبارات مختلفة إلا أنها تتفق جميعا على حقيقة
أن الله عز وجل قد أنقذ نبيه الكريم عن طريق الإعجاز من خطر محدق به ،
ونروي هذه الحادثة وفقا لما ورد في الدر المنثور ومجمع البيان ذيل الآية آنفا
. . .
قال المفسرون : إنها نزلت في شأن " دار الندوة " وذلك أن نفرا من قريش
اجتمعوا فيها وهي دار قصي بن كلاب ، وتآمروا في أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال عروة بن
هشام : نتربص به ريب المنون ، وقال أبوا البختري : أخرجوه عنكم تستريحوا من
أذاه ، وقال أبو جهل : ما هذا برأي ، ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل
فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد . . . فيرضى بنو هاشم حينئذ بالدية ، فصوب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 410
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٠