مضافا إلى ذلك ، فإنه تعالى سيشملكم بمغفرته ويغفر لكم .
وثمار كثيرة أخرى تنتظركم لا يعلمها إلا الله : والله ذو الفضل العظيم . فهذه
الآثار الأربعة هي ثمرات في شجرة التقوى ، ووجود روابط طبيعية بين التقوى
وقسم من هذه الآثار لا يمنع من نسبة كل ذلك إلى الله تبارك وتعالى ، لأننا وكما
قلنا مرارا في هذا التفسير فإن أي موجود ذي آثار إنما تحصل بمشيئة الله
وقدرته ، فيمكن نسبة تلك الآثار إلى الله عز وجل ، وإلى ذلك الموجود أيضا .
وأما الفرق بين ( تكفير السيئات ) و ( الغفران ) . فقد قال بعض المفسرين بأن
الأولى إشارة إلى الحجب من الدنيا ، والثانية إلى النجاة من الجزاء الأخروي ،
ويرد احتمال آخر هنا وهو أن ( تكفير السيئات ) تشير للآثار النفسية والاجتماعية
للذنوب والتي تزول بفعل التقوى ، ولكن ( الغفران ) إشارة إلى مسألة العفو الإلهي
والخلاص من الجزاء . . .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 409
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٩