2 الآيتان
كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين
لكارهون ( 5 ) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما
يساقون إلى الموت وهم ينظرون ( 6 )
2 التفسير
قرأنا في الآية الأولى من هذه السورة أن بعض المسلمين من جديدي العهد
بالإسلام ، كانوا غير راضين عن كيفية تقسيم غنائم معركة بدر ( إلى حد ما ) .
ففي الآيتين محل البحث يقول الله سبحانه لأولئك : هذه ليست أول مرة
تكرهون شيئا مع أنه فيه صلاحكم كما كان الأمر في أساس غزوة بدر وكانوا غير
راضين بادئ الأمر ، إلا أنهم رأوا كيف تمت هذه المعركة لصالح الإسلام
والمسلمين .
فإذن لا ينبغي أن تقوم أحكام الله بالنظرات الضيقة المحدودة ، بل ينبغي
الانصياع والتسليم لها ليستفاد من نتائجها النهائية .
تقول الآية الأولى من الآيتين محل البحث : إن عدم رضا بعض المسلمين في
شأن تقسيم الغنائم يشبه عملية إخراجك من مكة وعدم رضى بعض المؤمنين
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٤