عز وجل من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون .
وتقدم كرات بأن ( الهداية ) و ( الإضلال ) الإلهيين لا يعدان إجبارا ولا بدون
حساب أو دليل ، ويقصد بهما إعداد الأرضية للهداية وفتح سبلها أو إيصادها ،
وذلك بسبب الأعمال الصالحة أو الطالحة التي صدرت من الإنسان من قبل ،
وعلى أية حال فالتصميم النهائي بيد الإنسان نفسه . . .
فبناء على هذا فإن الآية محل البحث تنسجم مع الآيات المتقدمة التي
تذهب إلى أصل حرية الإرادة . . . ولا منافاة بين هذه الآية وتلكم الآيات بتاتا . . .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 298
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٨