تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الجهل والخرافة ، والخيال الواهي والتصور الخاوي ؟ ! ( 1 ) 3 2 - أرضية الوثنية عند بني إسرائيل لا شك أنه كانت لدى بني إسرائيل - قبل مشاهدة هذا الفريق من الوثنيين - أرضية فكرية مساعدة لهذا الموضوع ، بسبب معاشرتهم الدائمة للمصريين الوثنيين ، ولكن مشاهدة هذا المشهد الجديد كان بمثابة شرارة كشفت عن دفائن جبلتهم ، وعلى كل حال فإن هذه القضية تكشف لنا أن الإنسان إلى أي مدى يتأثر بعامل البيئة ، فإن البيئة هي التي تستطيع أن تسوق الإنسان إلى الله ، كما أن البيئة هي التي تسوقه إلى الوثنية ، وأن البيئة يمكن أن تصير سببا لأنواع المفاسد والشقاء ، أو منشأ للصلاح والطهر . ( وإن كان انتخاب الإنسان نفسه هو العامل النهائي ) ولهذا اهتم الإسلام بإصلاح البيئة اهتماما بالغا . 3 3 - الكفرة بالنعم في بني إسرائيل الموضوع الآخر الذي يستفاد من الآية بوضوح ، أنه كان بين بني إسرائيل أشخاص كثيرون ممن يكفرون النعمة ولا يشكرونها ، فمع أنهم رأوا كل تلك المعاجز التي أتي بها موسى ( عليه السلام ) ، ومع أنهم تمتعوا بكل تلك المواهب الإلهية التي خصهم الله بها ، فإنه لم ينقص عن هلاك عدوهم فرعون ونجاتهم من الغرق برهة من الزمن حتى نسوا كل هذه الأمور دفعة واحدة ، وطلبوا من موسى أن يصنع لهم أصناما ليعبدوها ! ! ونقرأ في نهج البلاغة أن أحد اليهود اعترض على المسلمين عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلا : ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه . فرد عليه الإمام صلوات الله
هامش
1 - مرت أبحاث أخرى حول تاريخ الوثنية في تفسير الآية ( 258 ) سورة البقرة .