2 الآيتان
قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد
وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ( 29 ) فريقا
هدى وفريقا حق عليهم الضللة إنهم اتخذوا الشيطين
أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ( 30 )
2 التفسير
حيث أن الحديث في الآية السابقة دار حول الفحشاء التي يشمل مفهوما كل
أنواع الفعل القبيح ، وتأكد أن الله يأمر بالفحشاء اطلاقا لهذا أشير في هذه الآية إلى
أصول ومبادئ التعاليم الإلهية في مجال الوظائف والواجبات العملية في جملة
قصيرة ، ثم تبعه بيان أصول العقائد الدينية ، أي المبدأ والمعاد ، بصورة مختصرة
موجزة .
يقول أولا : أيها النبي قل أمر ربي بالقسط والعدل .
ونحن نعلم أن للعدل مفهوما واسعا يشمل جميع الأعمال الصالحة ، لأن
حقيقة العدل هي استخدام كل شئ في مجاله ، ووضع كل شئ في محله .
ثم إنه وإن كان بين " العدالة " و " القسط " تفاوتا ، إذ تطلق " العدالة " ويراد
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 16
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦