تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قصة سحرة فرعون ، أنهم استخدموا كل هذه العوامل والأدوات ، وعبارة " سحروا أعين الناس " وجملة " استرهبوهم " أو تعبيرات أخرى في سور " طه " و " الشعراء " جميعها شواهد على هذه الحقيقة . * * * 2 بحوث وهنا لابد من الإشارة إلى نقطتين : 3 1 - المشهد العجيب لسحر الساحرين لقد أشار القرآن الكريم إشارة إجمالية من خلال عبارة وجاؤوا بسحر عظيم إلى الحقيقة التالية وهي : أن المشهد الذي أوجده السحرة كان عظيما ومهما ، ومدروسا ومهيبا ، وإلا لما استعمل القرآن الكريم لفظة " عظيم " هنا . ويستفاد من كتب التاريخ ومن روايات وأحاديث المفسرين في ذيل هذه الآية ، وكذا من آيات مشابهة - بوضوح - سعة أبعاد ذلك المشهد . فبناء على ما قاله بعض المفسرين كان عدد السحرة يبلغ عشرات الألوف ، وكانت الأجهزة والوسائل المستعملة كذلك تبلغ عشرات الآلاف ، ونظرا إلى أن السحرة المهرة والمحترفين لهذا الفن في مصر كانوا في ذلك العصر كثيرين جدا ، لهذا لا يكون هذا الكلام موضع استغراب وتعجب . خاصة أن القرآن الكريم في سورة " طه " الآية ( 67 ) يقول : فأوجس في نفسه خيفة موسى أي أن المشهد كان عظيما جدا ورهيبا إلى درجة أن موسى شعر بالخوف قليلا ، وإن كان ذلك الخوف - حسب تصريح نهج البلاغة - ( 1 ) لأجل أنه خشي أن من الممكن أن
هامش
1 - الخطبة ، 4 .