يا هشام ما بعث اللّه أنبياءه و رسله الى عباده الّا ليعقلوا عن اللّه فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، و أعلمهم بأمر اللّه أحسنهم عقلا ، و أكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدّنيا و الآخرة .
يا هشام إنّ للّه على النّاس حجّتين : حجّة ظاهرة و حجّة باطنة ، فأمّا الظّاهرة فالرّسل و الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام ، و أمّا الباطنة فالعقول .
يا هشام إنّ العاقل الّذي لا يشغل الحلال شكره و لا يغلب الحرام صبره .
يا هشام من سلّط ثلاثا على ثلاث فكأنّما أعان على هدم عقله : من أظلم نور تفكّره به طول أمله ، و محا طرائف حكمته بفضول كلامه ، و أطفأ نور عبرته بشهوات نفسه فكأنّما أعان هواه على هدم عقله ، و من هدم عقله أفسد عليه دينه و دنياه .
يا هشام كيف يزكو عند اللّه عملك و أنت قد شغلت قلبك عن أمر ربّك و أطعت هواك على غلبة عقلك .
شرح
اى هشام خدا پيغمبران و رسولانش را مبعوث نكرده بسوى بندگانش جز براى آنكه از خدا خردمند شوند ، هركه خوشپذيراتر است معرفتش بهتر است ، داناتر به امر خدا بهتر خردمند است ، عقلمندترين مردم در دنيا و آخرت درجه بلندترى دارد .
اى هشام به راستى خدا بر مردم دو حجت دارد : حجت عيان و حجت نهان ، حجت عيان رسولان و پيغمبران و امامانند عليهم السّلام و حجت درونى و نهان عقل است .
اى هشام خردمند كسى است كه حلالش از شكر باز ندارد و حرام بر صبرش چيره نگردد .
اى هشام هركه سه چيز را بر سه ديگر مسلط سازد به ويرانى عقلش كمك كرده : آنكه پرتو انديشهاش را به آرزوى درازش تار كند ، و حكمتهاى نغز را به گفتار بىمغز نابود كند ، و تابش نور عبرت را به طوفان شهوت خود خاموش نمايد ، چونان كه هوس بر ويرانى عقل خود يارى داده ، هر كه عقلش را ويران كرد دين و دنيايش تباه شود .
اى هشام چگونه پيش خدا كردارت پاك باشد كه دل از امر پروردگارت بازداشته و در غلبه هوس با خرد ، فرمان هوس بردى .