فى أنّ الغذاء على قسمين جسمانى و روحانى
فى « الكافى » عن الباقر عليه السّلام إنّه قيل له فى قوله تعالى :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ؟
« 1 » قال عليه السّلام :
علمه الّذى يأخذه عمّن يأخذه . « 2 »
[ از امام باقر عليه السّلام درباره گفتار خداوند فرازمند كه فرموده « بايد انسان به خوراك خودش بنگرد » پرسيدند ، فرمود : منظور اين است كه دانشى كه مىآموزد بنگرد از چه كسى آن را فرامىگيرد ] .
در تفسير صافى مرحوم فيض رحمه اللّه فرموده كه : أقول : و ذلك لأنّ الطعام يشمل طعام البدن و الرّوح جميعا - كما أنّ الانسان يشتمل البدن و الرّوح معا فكما انّه مأمور بان ينظر الى طعامه الجسمانىّ ليعلم أنّه ينزل من السماء من عند اللّه سبحانه بأن صبّ الماء صبّا الخ .
فكذلك مأمور بأن ينظر إلى غذائه الرّوحانى الّذى هو العلم ليعلم أنّه نزل من السّماء من عند اللّه عزّ و جلّ بأن صبّ امطار الوحى إلى أرض النبوّة و شجرة الرّسالة و ينبوع الحكمة فاخرج منها حبوب الحقائق و فواكه المعارف ليغتذى بها ارواح القابلين للتّربية .
فقوله عليه السّلام : علمه الّذى يأخذه عمّن يأخذه ، اى ينبغى له أن يأخذ علمه من أهل بيت النبوّة الّذين هم مهابط الوحى و ينابيع الحكمة الاخذ من علومهم من اللّه تعالى حتى يصلح لان يسير غذاء لروحه دون غيره ممّن لا رابطة بينه و بين اللّه من حيث الوحى و الالهام فانّ علومهم امّا اقاويل الرّجال ليس فى اقوالهم حجّة و امّا الجدل لا مدخل لها فى الحجّة و ليس شىء منهما من اللّه عزّ و جلّ بل من الشيطان فلا يصلح غذاء للرّوح و الايمان و لمّا تفسّر الآية ظاهرا لم يتعرّض له و انّما تعرّض لتأويلها بل التحقيق انّ كلا المعنيين مراد من اللّفظ باطلاق واحد . « 3 »
فى عدم الاهتمام فى التغذّى
فى « سفينة البحار » : قال امير المؤمنين عليه السّلام : ما لى أرى النّاس إذ قرّب إليهم الطّعام ليلا تكلّفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون فى بطونهم و لا يهتّمون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم . ليسلموا من لواحق الجهالة و الذّنوب فى اعتقاداتهم و أعمالهم ؟ ! « 4 »
هامش
( 1 ) - سورهء عبس ( 80 ) ، آيهء 24 .
( 2 ) - الكافى 1 / 49 ، باب النوادر .
( 3 ) - تفسير صافى ، 5 / 287 .
( 4 ) - « سفينة البحار » 3 / 215 .