فأحاطت بها بعض علامات الاستفهام مما لا يعتور آيات مشابهة أخرى أبدا . أما
هذه الآية فكل يحاول من جهة أن يتشبث بما حرفها عن مسيرها .
3 3 - أتذكر الصحاح كلها هذا الحديث ؟
يقول بعضهم : كيف يمكن قبول هذا الحديث مع أنه لم يرد في صحيحي مسلم
والبخاري ؟
وهذا من عجائب القول أيضا : فهناك :
أولا : كثير من الأحاديث المعتبرة التي قبل بها أهل السنة مع أنها ليست في
صحيحي مسلم والبخاري ، فهذا الحديث ليس الأول من نوعه في هذه الحالة .
ثانيا : هل أن هذين الصحيحين هما الكتابان الوحيدان الموثقان عندهم ، مع
أن هذا الحديث قد ورد في سائر الكتب الأخرى المعتبرة عندهم ، وحتى في بعض
الصحاح الستة ( وهي التي يعتمدها أهل السنة ) ، مثل " سنن ابن ماجة " ( 1 ) و " مسند
أحمد " ( 2 ) . وهناك علماء مثل " الحاكم النيسابوري " و " الذهبي " و " ابن حجر "
اعترفوا بصحة الكثير من طرق هذا الحديث ، على الرغم مما عرف عنهم من
التعصب .
لذلك فلا يستبعد أن يقع البخاري ومسلم تحت ضغط السياسة الذي ساد
زمانهما ، فلم يستطيعا ، أو لم يشاءا أن يقولا ما لا يتلاءم ورغبة سلطات زمانهما
في كتابيهما .
3 4 - لم لم يستدل علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الحديث ؟
يقول بعض : لو كان حديث الغدير - على عظمته - صحيحا فلماذا لم يستدل به
هامش
1 - المجلد الأول ، ص 55 و 58 .
2 - مسند أحمد ، المجلد الأول ، الصفحات 84 و 88 و 118 و 119 و 152 و 331 و 281 و 370 .