2 الآيات
قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من
الخاسرين ( 23 ) قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في
الأرض مستقر ومتع إلى حين ( 24 ) قال فيها تحيون وفيها
تموتون ومنها تخرجون ( 25 )
2 التفسير
3 رجوع آدم إلى الله وتوبته :
وفي المآل عندما عرف آدم وحواء بكيد إبليس ، وخطته ومكره الشيطاني ،
ورأيا نتيجة مخالفتهم فكرا في تلافي ما فات ، وجبران ما صدر منهما ، فكانت
أول خطوة خطياها هي : الاعتراف بظلمهما لنفسيهما أمام الله : قالا ربنا ظلمنا
أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .
والخطوة الأولى في سبيل التوبة والإنابة إلى الله وإصلاح المفاسد هي : أن
ينزل الإنسان عن غروره ولجاجه ، ويعترف بخطأه اعترافا بناء واقعا في سبيل
التكامل .
والملفت للنظر أن آدم وحواء يظهران أدبا كبيرا مع الله في توبتهما وطلبهما
العفو والغفران منه تعالى فلم يقولا : ربنا اغفر لنا ، بل يقولان : إن لم تغفر لنا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 605
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٠٥