ذكرت قصص كثير من الأقوام الغابرة والأنبياء السابقين مثل " نوح " و " لوط "
و " شعيب " وختمت ذلك ببيان قصة بني إسرائيل ، وجهاد " موسى " ضد فرعون ،
بصورة مفصلة .
وفي آخر السورة عادت مرة أخرى إلى مسألة المبدأ والمعاد ، بهذا تتناغم
البداية والخاتمة .
3 أهمية هذه السورة :
جاء في تفسير العياشي عن الإمام الصادق أنه قال : " من قرأ سورة الأعراف
في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . . . فإن قرأها
في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة ( وكذا قال : ) أما أن يكون فيها محكما
فلا تدعوا قراءتها والقيام بها فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها " ( 1 ) .
إن ما يستفاد من الحديث الحاضر بوضوح هو أن هذه الروايات والأحاديث
الواردة في فضل السور لا تعني أن مجرد قراءتها تنطوي على كل تلك النتائج ،
والثمرات الكبرى ، بل إن ما يعطي هذه القراءة القيمة النهائية هو الإيمان بمضامين
السورة ، ثم العمل على طبقها .
ولهذا جاء في الرواية الحاضرة : قراءتها وتلاوتها والقيام بها . كما أننا نقرأ
في هذه الرواية أنه ( عليه السلام ) قال : " من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة من الذين لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون " .
وفي الحقيقة فإن هذه إشارة لطيفة إلى الآية ( 35 ) من هذه السورة ، التي يقول
فيها سبحانه : فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
فهذه المنزلة - كما يلاحظ القارئ الكريم - مخصوصة بالذين اتقوا ،
وسلكوا سبيل الصلاح ، هذا مضافا إلى أن القرآن الكريم كتاب " عقيدة " و " عمل "
هامش
1 - تفسير البرهان ، المجلد الثاني ، الصفحة 2 ونور الثقلين ، المجلد الثاني ، الصفحة 2 .