تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ذكرت قصص كثير من الأقوام الغابرة والأنبياء السابقين مثل " نوح " و " لوط " و " شعيب " وختمت ذلك ببيان قصة بني إسرائيل ، وجهاد " موسى " ضد فرعون ، بصورة مفصلة . وفي آخر السورة عادت مرة أخرى إلى مسألة المبدأ والمعاد ، بهذا تتناغم البداية والخاتمة . 3 أهمية هذه السورة : جاء في تفسير العياشي عن الإمام الصادق أنه قال : " من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . . . فإن قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة ( وكذا قال : ) أما أن يكون فيها محكما فلا تدعوا قراءتها والقيام بها فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها " ( 1 ) . إن ما يستفاد من الحديث الحاضر بوضوح هو أن هذه الروايات والأحاديث الواردة في فضل السور لا تعني أن مجرد قراءتها تنطوي على كل تلك النتائج ، والثمرات الكبرى ، بل إن ما يعطي هذه القراءة القيمة النهائية هو الإيمان بمضامين السورة ، ثم العمل على طبقها . ولهذا جاء في الرواية الحاضرة : قراءتها وتلاوتها والقيام بها . كما أننا نقرأ في هذه الرواية أنه ( عليه السلام ) قال : " من قرأ هذه السورة كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " . وفي الحقيقة فإن هذه إشارة لطيفة إلى الآية ( 35 ) من هذه السورة ، التي يقول فيها سبحانه : فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . فهذه المنزلة - كما يلاحظ القارئ الكريم - مخصوصة بالذين اتقوا ، وسلكوا سبيل الصلاح ، هذا مضافا إلى أن القرآن الكريم كتاب " عقيدة " و " عمل "
هامش
1 - تفسير البرهان ، المجلد الثاني ، الصفحة 2 ونور الثقلين ، المجلد الثاني ، الصفحة 2 .