تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
1 سورة الأعراف هذه السورة من السور المكية إلا قوله تعالى : واسألهم عن القرية - إلى - بما كانوا يفسقون ، الذي نزل في المدينة . عدد آيات هذه السورة ( 206 ) آية أو ( 205 ) كما عليه البعض . 3 لمحة سريعة عن محتويات هذه السورة : إن أكثر السور القرآنية ( 80 إلى 90 سورة ) - كما نعلم - نزلت في مكة ، ونظرا إلى الأوضاع التي كانت سائدة في المحيط المكي ، وحالة المسلمين خلال 13 عاما ، وكذا بالإمعان في صفحات التأريخ الإسلامي بعد الهجرة ، يتضح بجلاء أن هناك فرقا بين لحن السور المكية والسور المدنية . ففي السور المكية يدور الحديث - غالبا - حول المبدأ والمعاد ، وحول إثبات التوحيد ، ويوم القيامة ، ومكافحة الشرك والوثنية ، وتقوية مكانة الإنسان ودعم موقعه في عالم الخلق ، لأن الفترة المكية كانت تشكل فترة بناء المسلمين من حيث العقيدة ، وتقوية أسس الإيمان كأسس وقواعد ل‍ " نهضة متجذرة " . ففي الفترة المكية كان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يطهر العقول والأذهان من جميع الأفكار الوثنية الخرافية ، ويغرس محلها روح التوحيد ، والعبودية لله تعالى ، والإحساس بالمسؤولية لأفراد الطبقة المسحوقة والمحقرة في اطار العهد الوثني بشخصيتهم الحضارية وهويتهم وكرامتهم الإنسانية ، وحقيقة موقعهم في نظام الوجود ، وعالم الخلق ، ليصنع - بالتالي - من ذلك الشعب الوضيع المشحون