تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
2 الآية وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجت ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ( 165 ) 2 التفسير في هذه الآية التي هي آخر الآيات من سورة الأنعام إشارة إلى أهمية مقام الإنسان ومكانته في عالم الوجود لتكميل الأبحاث الماضية في مجال تقوية دعائم التوحيد ، ومكافحة الشرك ، يعني أن يعرف الإنسان قيمة نفسه ، كأرقى وأفضل كائن في عالم الخلق ، ولا يسجد للخشب والحجر ، ولا يركع أمام الأصنام المختلفة الأخرى ، ولا يقع في أسرها ، بل يكون أميرا وحاكما عليها بدل أن يكون أسيرا ومحكوما لها . لهذا قال تعالى في مطلع كلامه : هو الذي جعلكم خلائف الأرض ( 1 ) . إن الإنسان الذي هو خليفة الله في أرضه ، والذي سخرت له كل منابع هذا
هامش
1 - " الخلائف " كما في المفردات للراغب - جمع خليفة " وخلفاء " جمع " خليف " وهما بمعني من يقوم مقام أحد بعده ، والتاء المضافة إلى الكلمة تفيد المبالغة ، وقال جمع آخر من أهل اللغة : الخلائف جمع خليف وخليفة .