لله ، لذلك لم يكونوا يهتمون بما يصيب نصيب الله من ضرر ، ولكنهم كانوا يجبرون
كل ضرر يصيب نصيب الأصنام من نصيب الله ، فكان هذا تحيزا إلى جانب
الأصنام ضد الله !
3 - يتبين من بعض الروايات أنهم كانوا يهتمون اهتماما كبيرا بحصة
الأصنام ، فقد كان خدم الأصنام والقائمون على معابدها وكذلك المشركون
يأكلون من حصة الأوثان ، بينما كانوا يخصصون حصة الله للأطفال وللضيوف ،
وتدل القرائن على أن الأغنام السمينة والمحاصيل الزارعية الجيدة كانت من
نصيب الأصنام ، أي لمصلحة السدنة الخاصة .
كل هذا دل على أنهم في هذا التقسيم لم يكونوا يعترفون لله حتى بمنزلة
مساوية لمنزلة الأصنام .
فأي حكم أقبح وأدعى إلى العار من أن يعتبر إنسان قطعة من الحجر أو
الخشب الذي لا قيمة له أرفع من خالق عالم الوجود ، هل هناك هبوط فكري
أحط من هذا ؟
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 475
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٥