وإذا أدركنا قدرته التي لا حدود لها يتضح لنا أن ما وعده بشأن يوم القيامة
والجزاء سوف يتحقق في موعده بدون أي تخلف : إن ما توعدون لآت .
كما أنكم لا تستطيعون أن تخرجوا عن نطاق حكمه ولا أن تهربوا من قبضته
العادلة : وما أنتم بمعجزين ( 1 ) .
ثم يؤمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يهددهم : قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني
عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون .
هنا أيضا نلاحظ أن كلمة " الكفر " أستعيض عنها بكلمة " ظلم " ، وهذا يعني
أن الكفر وإنكار الله نوع من الظلم الصريح ، فهو ظلم بحق النفس ، وظلم بحق
المجتمع ، ولما كان الظلم يناقض العدالة العامة في عالم الوجود ، فهو محكوم
بالإخفاق والهزيمة .
* * *
هامش
1 - " معجزين " من " أعجز " أي جعله عاجزا ، فالآية تقول : إنكم لا تستطيعون أن تجعلوا الله عاجزا عن بعث الناس وتحقيق
العدالة ، وبعبارة أخرى : أنتم لا تستطيعون مقاومة قدرة الله .