2 الآية
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولدهم شركاؤهم
ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه
فذرهم وما يفترون ( 137 )
2 التفسير
يشير القرآن في هذه الآية إلى عمل قبيح آخر من أعمال عبدة الأصنام
القبيحة وجرائمهم الشائنة ، ويذكر أنه كما ظهر لهم أن تقسيمهم الحصص بين الله
والأصنام عمل حسن بحيث إنه اعتبروا هذا العمل القبيح والخرافي ، بل
والمضحك ، عملا محمودا ، كذلك زين الشركاء قتل الأبناء في أعين الكثيرين من
المشركين بحيث إنهم راحوا يعدون قتل الأولاد نوعا من " الفخر " و " العبادة " :
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم .
" الشركاء " هنا هم الأصنام ، فقد كانوا أحيانا يقدمون أبناءهم قرابين لها ، أو
كانوا ينذرون أنهم إذا وهبوا ابنا يذبحونه قربانا لأصنامهم ، كما جاء في تاريخ
عبدة الأصنام القدامى وعليه فان نسبة " التزيين " للأصنام تعود إلى أن شدة
تعلقهم بأصنامهم وحبهم لها كان يحدو بهم إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء ،
واستنادا إلى هذا التفسير ، فإن قتل الأولاد هذا لا علاقة له بوأد البنات أو قتل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٦