2 الآيتان
أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين
للكافرين ما كانوا يعملون ( 122 ) وكذلك جعلنا في كل قرية
أكبر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما
يشعرون ( 123 )
2 سبب النزول
قيل في نزول الآية الأولى إن أبا جهل الذي كان من ألد أعداء الإسلام
والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آذى يوما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إيذاء شديدا ، وكان " حمزة " عم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ذاك الرجل الشجاع - لم يسلم بعد ، بل كان ما يزال يقلب الأمر في
ذهنه ، وقد خرج في ذلك اليوم كعادته للصيد في الصحراء ، وعند عودته سمع بما
جرى بين أبي جهل وابن أخيه ، فغضب غضبا شديدا وذهب إلى أبي جهل
وصفعه صفعة أسالت الدم من أنفه ، وعلى الرغم من مكانة أبي جهل ونفوذه في
عشيرته ، فإن لم يرد عليه لما يعرفه عن شجاعة حمزة .
وعاد حمزة إلى الرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعلن إسلامه ، ومنذ ذلك اليوم أصبح
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 452
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٢