2 الآية
ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشيطين
ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم
لمشركون ( 121 )
2 التفسير
دار الكلام في الآيات السابقة حول الجانب الإيجابي من مسألة اللحوم ، أي
أكل اللحوم الحلال ، وفي هذه الآية تأكيد للجانب السلبي من المسألة :
ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ثم في جملة واحدة يدين هذا
العمل : وإنه لفسق وإثم وخروج عن طريق العبودية وإطاعة الله .
ولكيلا يقع بعض البسطاء من المسلمين تحت تأثير وسوسة الشيطان ،
تخاطبهم الآية : إن الشياطين يوسوسون في الخفاء لأتباعهم لكي يدخلوا معكم
في جدل ونقاش : وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ولكن
كونوا على حذر ، ولا تطيعوهم : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون .
لعل هذا الجدل والوسوسة إشارة إلى ما كان سائدا بين المشركين بشأن أكل
الميتة ( وذهب البعض إلى أن العرب المشركين أخذوه من المجوس ) وقولهم : إننا
نأكل الميتة لأن الله أماتها ، وهي لذلك أفضل مما نقتله بأيدينا ، معتقدين أن عدم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 450
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٠