2 الآيتان
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتب مفصلا
والذين آتيناهم الكتب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق
فلا تكونن من الممترين ( 114 ) وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا
لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم ( 115 )
2 التفسير
هذه الآية في الواقع هي نتيجة الآيات السابقة ، إذ تقول : بعد كل تلك الأدلة
والآيات الواضحة التي تؤكد التوحيد : أفغير الله ابتغي حكما ( 1 ) ؟ وهو الذي
أنزل هذا الكتاب السماوي العظيم الذي فيه كل احتياجات الإنسان التربوية ، وما
يميز بين الحق والباطل والنور والظلمة ، والكفر والإيمان : وهو الذي أنزل
إليكم الكتاب مفصلا .
وليس الرسول والمسلمون وحدهم يعلمون أن هذا الكتاب قد نزل من الله ،
بل إن أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) يعلمون ذلك أيضا ، لأن علائم هذا الكتاب
هامش
1 - " الحكم " القاضي والحاكم ، وبعضهم يراه مساويا للحاكم من حيث المعنى ، ولكن يرى بعضهم ، ومنهم الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ،
أن الحكم من لا يحكم بغير الحق ، أما الحاكم فقد يحكم بكليهما ، ويرى آخرون ، ومنهم صاحب المنار أن الحكم من يختاره
الطرفان للحكم ، وليس الحاكم كذلك .