2 الآيتان
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحى
بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما
فعلوه فذرهم وما يفترون ( 112 ) ولتصغى إليه أفئدة الذين لا
يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون ( 113 )
2 التفسير
3 وساوس الشياطين :
تشير هذه الآية إلى أن أمثال هؤلاء المعاندين اللجوجين المتعصبين الذين
أشارت إليهم الآيات السابقة ، لم يقتصر وجودهم على عهد نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل
إن الأنبياء السابقين وقف في وجوههم أعداؤهم من شياطين الإنس والجن :
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ، لا عمل لهم سوى
الكلام المنمق الخادع يستغفل به بعضهم بعضا ، يلقونه في غموض أو يهمس به
بعض لبعض : يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا .
ولكن : لو أراد الله لمنع هؤلاء بالإكراه عن ذلك ولحال دون وقوف هؤلاء
الشياطين وأمثالهم بوجه الأنبياء : ولو شاء ربك ما فعلوه .
بيد أن الله لم يشأ ذلك ، لأنه أراد أن يكون الناس أحرارا ، وليكون هناك
مجال لاختبارهم وتكاملهم وتربيتهم ، إن سلب الحرية والإكراه لا يأتلف مع هذه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 436
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٦