1 - إنهم يحبون الله ولا يفكرون بغير رضاه ، فالله يحبهم وهم يحبونه ، كما
تقول الآية : يحبهم ويحبونه .
2 و 3 - يبدون التواضع والخضوع والرأفة أمام المؤمنين ، بينما هم أشداء
أقوياء أمام الأعداء الظالمين - حيث تقول الآية : أذلة على المؤمنين أعزة على
الكافرين . . .
4 - إن شغلهم الشاغل هو الجهاد في سبيل الله ، إذ تقول الآية : يجاهدون في
سبيل الله .
5 - وآخر صفة تذكرها الآية لهؤلاء العظام ، هي أنهم لا يخافون لوم اللائمين
في طريقهم لتنفيذ أوامر الله والدفاع عن الحق ، حيث تقول الآية : ولا يخافون
لومة لائم . . . فهؤلاء بالإضافة إلى امتلاكهم القدرة الجسمانية ، يمتلكون الجرأة
والشجاعة لمواجهة التقاليد الخاطئة ، والوقوف بوجه الأغلبية المنحرفة التي
اعتمدت على كثرتها في الاستهزاء بالمؤمنين .
وهناك الكثير من الأفراد المعروفين بصفاتهم الطيبة ، لكنهم يبدون الكثير من
التحفظ أمام الفوضى السائدة في المجتمع وهجوم الأفكار الخاطئة لدى سواد
الناس أو من الأغلبية المنحرفة ، ويتملكهم الخوف والجبن ، وسرعان ما يتركون
الساحة ويخلونها للمنحرفين ، في حين أن القائد المصلح ومن معه من الأفراد
بحاجة إلى الجرأة والشهامة لتطبيق أفكارهم واصلاحاتهم . وعلى عكس هؤلاء
فالذين لا يمتلكون هذه الصفات الروحية الرفيعة ، يقفون سدا وحائلا دون حصول
الإصلاحات المطلوبة .
وتؤكد الآية في الختام - على أن اكتساب أو نيل مثل هذه الامتيازات
السامية ( بالإضافة إلى الحاجة لسعي الإنسان نفسه ) مرهون بفضل الله الذي يهبها
لمن يشاء ، ولمن يراه كفؤا لها من عباده ، حيث تقول الآية في هذا المجال : ذلك
فضل الله يؤتيه من يشاء . . .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 41
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١