2 الآية
وإذ قال إبراهيم لأبيه أزر أتتخذ أصناما آلهة إني أرك
وقومك في ضلل مبين ( 74 )
2 التفسير
لما كانت هذه السورة تحارب الشرك وعبادة الأصنام ويدور فيها الكلام
أكثر ما يدور على المشركين وعبدة الأصنام ، وتستخدم مختلف الأساليب
لإيقاظهم ، فهي تستخدم هنا حكاية إبراهيم بطل التوحيد ، وتشير إلى منطقه
القوي في تحطيم الأصنام ضمن بضع آيات .
من الجدير بالانتباه أن القرآن في كثير من بحوثه عن التوحيد ومحاربة
عبادة الأصنام يستند إلى هذه الحقيقة ، لأن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يحظى باحترام الأقوام
كافة ، وعلى الأخص مشركي العرب .
يقول : إن إبراهيم وبخ أباه ( عمه ) قائلا : أتختار هذه الأصنام الحقيرة التي لا
حياة فيها آلهة للعبادة : وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك
وقومك في ضلال مبين وأي ضلال أشد وأضح من أن يجعل الإنسان ما يخلقه
بيده إلها يعبده ، ويتخذ من كائن جامد لا روح فيه ولا إحساس ملجأ يفزع إليه
ويبحث عن حل مشاكله عنده .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 345
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٥