2 الآية
وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن
فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب
والشهادة وهو الحكيم الخبير ( 73 )
2 التفسير
هذه الآية دليل على ما جاء في الآية السابقة ، وعلى ضرورة التسليم لله
واتباع رسوله ، لذلك تقول : هو الذي خلق السماوات والأرض بالحق .
إن مبدأ عالم الوجود هو وحده الجدير بالعبادة ، وهو وحده الذي يجب
الخضوع والتسليم له ، لأنه خلق الأشياء لمقاصد حقة .
المقصود من ( الحق " في الآية هو الأهداف والنتائج والمنافع والحكم ، أي أن
كل مخلوق قد خلق لهدف وغاية ومصلحة ، وهذه الآية تشبه الموضوع الذي
تتناوله الآية ( 77 ) من سورة ص التي جاء فيها : وما خلقنا السماء والأرض وما
بينهما باطلا .
ثم يقول : إنه فضلا عن كونه مبدع عالم الوجود ، فان يوم القيامة أيضا يقوم
بأمره ، وإذا ما أصدر أمره بقيام ذلك اليوم فإنه يتحقق فورا : ويوم يقول كن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 342
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٢